مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دعا شيوخ عشيرة مدولود إلى احتواء تداعيات مقتل الجندي في الجيش الوطني الصومالي أحمد شري حسين في مديرية عيل برف بإقليم شبيلي الوسطى، مؤكدين أن الحادث لا يمثل مجتمع مدولود، ومقدمين تعازيهم إلى أسرة الجندي وعشيرة حوادلي.
وكان شيري، الذي كان في إجازة من الخدمة العسكرية، متوجهاً إلى إقليم هيران لزيارة أسرته برفقة جنديين آخرين عندما تعرضوا لكمين من قبل مجموعة مسلحة. وأُسر الجنود الثلاثة قبل الإفراج عن اثنين منهم لاحقاً، فيما بقي شيري محتجزاً إلى أن قُتل. وأظهر تسجيل مصور خلال احتجازه وهو يناشد لإنقاذ حياته، مشيراً إلى أنه كان مريضاً وجائعاً وفي طريقه إلى زيارة أسرته.
وخلال اجتماع عقد في مقديشو السبت، قال شيوخ مدولود، ومن بينهم الإمام طاهر والإمام محمود والإمام عمر وأوغاس محمود علي أوغاس، إن مقتل شري لا يعبر عن مجتمعهم، مشيرين إلى الروابط الأخوية والاجتماعية والمناطقية والنَسَبية التي تجمع بين مودولود وحوادلي، وضرورة الحفاظ عليها بعيداً عن تداعيات الحادث.
وقدم الشيوخ اعتذاراً إلى أسرة الجندي وأقاربه، وأعلنوا استعدادهم للمشاركة في أي جهود تهدف إلى معالجة الحادث سلمياً، داعين إلى تجنب الانتقام والأعمال التي قد تؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا. كما حثوا الصوماليين، خصوصاً في المناطق المتأثرة بالنزاعات العشائرية، على وقف القتال واللجوء إلى الحوار والمصالحة.
يذكر أن قيادة الجيش الوطني الصومالي فتحت تحقيقاً في مقتل شيري، وأكدت في بيان أصدرته الجمعة أنه كان من أفراد الجيش ويؤدي خدمته للبلاد، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الواقعة أو الجهات المسؤولة عنها. وقالت القيادة إنها ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه، فيما تتواصل الدعوات المحلية إلى احتواء تداعيات الحادث ومنع تحوله إلى توتر أوسع.














