جيجيغا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
انتقد رئيس إقليم الصومال الإثيوبي، مصطفى محمد عمر المعروف بـ(عغجر)، ما وصفه بمحاولات بعض الشخصيات احتكار تمثيل النضالات التي شهدها الإقليم خلال العقود الماضية، مؤكداً أن السكان العاديين كانوا من أبرز المتضررين من الصراعات التي دارت باسم قضايا وحقوق سكان المنطقة.
وقال عغجر، في منشور عبر صفحته على فيسبوك السبت، إن آلاف الأشخاص قُتلوا أو أصيبوا بإعاقات جسدية خلال تلك الصراعات، مشيراً إلى أن عامة السكان تحملوا، بحسب تقديره، الجانب الأكبر من الخسائر والمعاناة، وشاركوا في تلك الأحداث ودفعوا ثمناً باهظاً لها.
وأضاف أن الجدل لا ينبغي أن ينحصر في تقييم ما إذا كانت النضالات السابقة صائبة أم خاطئة، مشدداً على أن أي تنظيم أو جهة لا يمكنها، وفق رأيه، أن تنسب إلى نفسها المسؤولية الحصرية عنها. وانتقد ما وصفه بادعاءات بعض الأشخاص الذين يقدمون أنفسهم باعتبارهم قادة لتلك النضالات أو ممثلين حصريين لها.
وتناول عغجر كذلك أوضاع الأسر التي فقدت أفراداً خلال الصراعات، متسائلاً عن مدى ملاءمة أن يقدم بعض من يعيشون خارج المنطقة أنفسهم بوصفهم ممثلين للنضال، في وقت تتحمل فيه أسر فقدت أبناءها آثار تلك المرحلة. واتهم بعض الأشخاص، دون أن يسميهم، بالاستفادة الشخصية من أموال جُمعت باسم القضية، مضيفاً أن الحركات السياسية قد تضم مشاركين قدموا تضحيات حقيقية، إلى جانب أشخاص يستغلون القضايا العامة لتحقيق مصالح خاصة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل انقسامات سياسية وتنظيمية داخل جبهة تحرير أوغادين الوطنية، مع وجود تيارين رئيسيين. ويقود أحدهما عبد الرحمن محمد شيخ مهدي ويتمركز خارج الإقليم، وقد عارض سياسات حكومة إقليم الصومال والحكومة الإثيوبية، فيما تحدث أعضاء فيه مؤخراً عن احتمال العودة إلى الكفاح المسلح. وفي المقابل، يقود عبد الكريم شيخ موسى (قلبي طغح) تياراً آخر يتمركز في جيجيغا، وسجل نفسه حزباً سياسياً في الإقليم.
يشار إلى أن الخلاف داخل جبهة تحرير أوغادين الوطنية يأتي في ظل نقاش متجدد حول مستقبل العمل السياسي في إقليم الصومال الإثيوبي، ولا سيما بعد تصريحات صدرت عن أحد أعضاء الجبهة بشأن إمكانية العودة إلى الكفاح المسلح. وكان مصطفى عغجر قد انتقد في وقت سابق هذا الطرح، في وقت تتواصل فيه الخلافات داخل الجبهة بشأن القيادة والمسار السياسي، بين تيارات تدعو إلى العمل السياسي وأخرى تتبنى مواقف أكثر تشدداً تجاه الحكومة الإثيوبية وحكومة الإقليم.














