بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
وجّه المتحدث باسم مجموعة لفتاغرين، أوغاس حسن محمد، انتقادات إلى الحكومة الفيدرالية الصومالية وقيادة ولاية جنوب غرب الصومال وتركيا، على خلفية التطورات السياسية والأمنية في الولاية، متهماً هذه الأطراف باتخاذ مواقف قال إنها تتعارض مع مصالح سكان جنوب غرب الصومال.
وقال حسن محمد، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود وزعيم ولاية جنوب غرب الصومال، آدم محمد نور (آدم مدوبي)، يتحملان مسؤولية ما وصفه بالضغوط الواقعة على سكان مدينة بيدوا، مدعياً أن السلطات تسعى إلى دفع السكان نحو تأييد الوجود والتعاون التركي في المنطقة.
وأضاف أن الحكومة الفيدرالية، بحسب روايته، تعمل على تحويل بيدوا إلى قاعدة للقوات التركية، مشيراً إلى استخدام طائرات ومعدات عسكرية مختلفة في المنطقة. وذهب إلى أن هذه التحركات تلحق أضراراً بالسكان المحليين، من دون أن يقدم في التصريحات المنقولة تفاصيل مستقلة أو أدلة يمكن التحقق منها بشأن هذه المزاعم.
وفي سياق حديثه عن الوضع الأمني، قال المتحدث إن قوات دراويش جنوب غرب الصومال، وفق وصفه، مستعدة لمواجهة القوات التي اعتبرها دخيلة على أراضي الولاية، محملاً الرئيس حسن شيخ محمود وزعيم ولاية جنوب غرب الصومال، آدم مدوبي، مسؤولية ما يجري. كما اتهم تركيا بتقديم دعم جوي للقوات الموجودة في المنطقة، وحذّر سكان جنوب غرب الصومال مما وصفه بمحاولات التأثير عليهم عبر التعاون التركي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه ولاية جنوب غرب الصومال نقاشات سياسية وأمنية متصلة بعلاقتها مع الحكومة الفيدرالية، إلى جانب استمرار الجدل بشأن إدارة الملفات الأمنية ودور الشركاء الدوليين في دعم المؤسسات والقوات الصومالية. وتبقى الاتهامات الواردة في تصريحات المتحدث ضمن روايته للأحداث، في ظل عدم ورود مواقف مقابلة من الحكومة الفيدرالية أو قيادة ولاية جنوب غرب الصومال أو الجانب التركي بشأن ما أورده من مزاعم.
تُعد ولاية جنوب غرب الصومال من الولايات الفيدرالية الرئيسية في البلاد، وقد ارتبط مسارها السياسي خلال السنوات الماضية بتباينات متكررة حول العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والسلطات الإقليمية، فضلاً عن التحديات الأمنية التي تواجه مناطق الولاية. وفي المقابل، طورت تركيا شراكات متعددة مع الصومال شملت مجالات الأمن والتدريب العسكري والمساعدات الإنسانية والتنمية والبنية التحتية، ما جعل حضورها في البلاد جزءاً من المشهد السياسي والاقتصادي والأمني الصومالي، وسط مواقف محلية متفاوتة بشأن طبيعة هذا الدور وحدوده.














