بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شهدت مدينة بيدوا، أمس الثلاثاء، مظاهرة شارك فيها مئات من السكان للتعبير عن دعمهم لتركيا وتقديرهم لما وصفه المشاركون بالدعم الذي تقدمه أنقرة للصومال، وسط حضور مسؤولين من إدارة جنوب غرب الصومال وإقليم باي وبلدية المدينة.
وأقيمت المظاهرة في ملعب الدكتور أيوب ببيدوا، ورفع المشاركون خلالها العلمين الصومالي والتركي، في مشهد عكس تأييداً للعلاقات القائمة بين مقديشو وأنقرة، وما يصفه المشاركون بالتعاون والشراكة بين البلدين.
وقال مشاركون إنهم يرون في تركيا شريكاً مهماً للصومال، مشيرين إلى ما يقدم من دعم في مجالات الأمن والتنمية والمساعدات الإنسانية والخدمات، فيما ركزت الفعالية على التعبير عن تقديرهم لاستمرار هذا الدعم.
وتأتي المظاهرة في وقت تشهد فيه مناطق صومالية مختلفة مواقف متباينة تجاه الدور التركي؛ إذ شهدت مناطق أخرى خلال الأيام الماضية احتجاجات رافضة لهذا الدور، فيما حملت الفعاليات التي أقيمت في بيدوا ومناطق أخرى رسائل مؤيدة للعلاقات بين الصومال وتركيا.
وفي المقابل، قالت جهات مرتبطة بالرئيس السابق لجنوب غرب الصومال عبد العزيز حسن محمد (لَفْتاغرين)، وفق ما أورده مصدر صحفي مطلع، إن سكان بيدوا يتعرضون لضغوط للمشاركة في المظاهرة، وهي رواية لم تتضمنها التقارير الأخرى التي اطلعت عليها الوكالة بصورة مستقلة.
وتعكس الفعالية استمرار الحضور التركي في النقاش العام داخل الصومال، في ظل علاقات تشمل مجالات أمنية وتنموية وإنسانية، بالتزامن مع تصاعد الجدل السياسي والمجتمعي حول طبيعة الدور التركي في البلاد.
يشار إلى أن العلاقات الصومالية التركية شهدت خلال السنوات الماضية توسعاً في مجالات متعددة، من بينها التعاون الأمني والعسكري والمساعدات الإنسانية والتنمية والبنية التحتية، وأصبحت تركيا من الشركاء الدوليين البارزين للصومال. ومع استمرار الانقسامات السياسية والأمنية داخل البلاد، بات الدور التركي يحظى بمواقف متباينة بين قوى ومناطق صومالية، وهو ما ظهر في الفعاليات المؤيدة والمعارضة التي شهدتها البلاد مؤخراً.














