بلدوين – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بالرغم من استمرار التحركات السياسية المصاحبة للاستعدادات لانتخابات هرشبيلي، عاد إقليم هيران إلى واجهة التجاذبات السياسية بعد تحذير الرئيس الأسبق لولاية هرشبيلي، علي عبد الله عسبلي، من تحركات نائب رئيس الولاية يوسف أحمد حغر (دباغيد)، والرئيس السابق لجهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي (نيسا)، عبد الله محمد علي (سنبلولشي)، في مدينة بلدوين.
وقال عسبلي، في بيان نشره، إن دباغيد وسنبلولشي انتقلا إلى بلدوين بعدما لم يحصلا، بحسب روايته، على ما كانا يسعيان إليه من الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، متهماً إياهما بالسعي إلى توظيف وجودهما في الإقليم لتحقيق أهداف سياسية، وداعياً إلى عدم السماح لهما بالإقامة في مركز إقليم هيران.
وحذر الرئيس الأسبق للولاية من أن بقاء دباغيد في بلدوين قد يزيد حدة التوتر السياسي، مطالباً القيادات المجتمعية في الإقليم برفض ما وصفه بمحاولة تحويل مركز هيران إلى مساحة للتحرك السياسي. وأضاف أن أمام دباغيد خيارات أخرى للإقامة داخل الإقليم، لكنه اعترض على وجوده في عاصمة هيران.
كما اتهم عسبلي دباغيد وسنبلولشي بالسعي إلى إثارة الاضطراب في الإقليم بهدف إظهار امتلاكهما نفوذاً سياسياً في هيران أمام الرئيس حسن شيخ محمود. وربط هذه التحركات بخلافات سابقة حول قيادة هرشبيلي، وبالمنافسة على مواقع النفوذ داخل الولاية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الخلافات السياسية بشأن انتخابات هرشبيلي، عقب ترشيح حزب العدالة والتضامن لعلي غودلاوي، الرئيس الحالي للولاية، في ظل اعتراضات من شخصيات وقيادات محلية، بينها أطراف من حوادلي، على مسار وترتيبات العملية الانتخابية.
ويضع هذا التطور مدينة بلدوين مجدداً في قلب النقاش السياسي حول مستقبل هرشبيلي، في وقت تتداخل فيه المواقف المحلية مع المنافسة على قيادة الولاية وترتيبات المرحلة الانتخابية المقبلة. وتظل الاتهامات التي أوردها عسبلي مواقف منسوبة إليه، ولم يتضمن المصدر المتاح رداً من دباغيد أو سنبلولشي بشأنها.
يمثل إقليم هيران إحدى الركائز السياسية والاجتماعية في تركيبة ولاية هرشبيلي، وتكتسب مدينة بلدوين أهمية خاصة باعتبارها مركز الإقليم وموضعاً تتقاطع فيه المصالح المحلية مع ترتيبات الحكم في الولاية. وخلال مراحل مختلفة، انعكست الخلافات حول التمثيل السياسي وعلاقة الإقليم بمؤسسات هرشبيلي والحكومة الفيدرالية على المشهد المحلي، فيما أعادت الاستعدادات للانتخابات المرتقبة فتح النقاش حول موازين القوى والتحالفات التي قد تؤثر في شكل القيادة السياسية للولاية خلال المرحلة المقبلة.














