واشنطن – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أجرى رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله «عِرّو»، أمس الثلاثاء، في العاصمة الأمريكية واشنطن، لقاءات مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي وعدد من الدبلوماسيين وممثلي المجتمع الدولي المقيمين في العاصمة، في إطار زيارة يركز خلالها على توسيع العلاقات والتعاون مع الولايات المتحدة، وفقًا لما أعلنته رئاسة صوماليلاند.
وقالت الرئاسة، في بيان نقلته وسائل إعلام محلية، إن اللقاءات تناولت سبل تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة، إلى جانب التعاون الاستراتيجي وقضايا الأمن والاستقرار الإقليميين، فضلًا عن التجارة والاستثمار. ولم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل عن طبيعة أعضاء الكونغرس الذين التقاهم عِرّو أو مستوى التمثيل الدبلوماسي المشاركين في الاجتماعات.
وبحسب البيان، ناقشت اللقاءات كذلك الدور الذي تسعى صوماليلاند إلى الاضطلاع به في القضايا الأمنية المرتبطة بالبحر الأحمر وخليج عدن، وهما ممران بحريان رئيسيان لحركة التجارة الدولية والأمن الإقليمي. وربطت الرئاسة هذه الملفات بالموقع الجغرافي لصوماليلاند في منطقة القرن الإفريقي، وما تراه من أهمية للمجال البحري المحيط بها.
ونقلت الرئاسة عن عِرّو تأكيده أهمية صوماليلاند بوصفها، بحسب تعبيره، «شريكًا استراتيجيًا موثوقًا»، كما وصفها بأنها تتمتع بالسلام والاستقرار ووجود مؤسسات حكومية عاملة. وتندرج هذه التصريحات ضمن الرسائل التي تقدمها قيادة صوماليلاند خلال الزيارة في إطار مساعيها لعرض رؤيتها بشأن التعاون الأمني والاقتصادي مع واشنطن.
وتأتي لقاءات واشنطن في وقت تكثف فيه قيادة صوماليلاند تحركاتها الدبلوماسية مع الولايات المتحدة ودول أخرى، وتسعى إلى توسيع دائرة العلاقات السياسية والاقتصادية والأمنية، مستفيدة في طرحها من موقعها على خليج عدن وقربها من طرق الملاحة الدولية في البحر الأحمر. وكان عِرّو قد عرض، خلال كلمة ألقاها في معهد هدسون بواشنطن، رؤيته لتعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة، مركزًا على الأمن البحري والتعاون الاقتصادي والموقع الجغرافي.
وتحظى زيارة عِرّو إلى واشنطن بمتابعة في ظل سعي صوماليلاند إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي في الولايات المتحدة، في وقت لا تزال فيه وضعيتها السياسية موضع خلاف مع الحكومة الفيدرالية الصومالية، التي تتمسك بوحدة الأراضي الصومالية. وكانت صوماليلاند قد أعلنت انفصالها من جانب واحد عام 1991، لكنها لم تحصل حتى الآن على اعتراف دولي واسع بدولة مستقلة، وهو ما يجعل تحركاتها الخارجية جزءًا من مسار سياسي ودبلوماسي مستمر منذ أكثر من ثلاثة عقود.
تكتسب واشنطن أهمية خاصة في التحركات الخارجية لصوماليلاند بالنظر إلى ثقل الولايات المتحدة في قضايا الأمن والسياسة الدولية في القرن الإفريقي والبحر الأحمر. وقد ركزت قيادة صوماليلاند خلال الزيارة الحالية على الجمع بين البعد الدبلوماسي والاعتبارات الأمنية والاقتصادية، ولا سيما أمن الممرات البحرية والتجارة والاستثمار. وفي المقابل، يظل وضع صوماليلاند السياسي مرتبطًا بالخلاف القائم حول إعلان الانفصال عام 1991، إذ لم يتحول واقع الإدارة الذاتية المستمر منذ ذلك التاريخ إلى اعتراف دولي واسع، فيما تتمسك مقديشو بوحدة الصومال وسيادتها على أراضيها.














