مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
قال قائد قوات بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم وتحقيق الاستقرار في الصومال (أوصوم)، الفريق أول سام كافوما، إن حركة الشباب لم تتمكن، منذ مارس 2025، من السيطرة على أراضٍ جديدة على حساب القوات الحكومية الصومالية وقوات الاتحاد الإفريقي، مشيرًا إلى أن قوات البعثة نفذت خلال الفترة نفسها عمليات أخرجت الحركة من عدد من المواقع.
وأضاف كافوما، في مقابلة خاصة، أن قوات أوصوم نفذت عمليات في مناطق عدة، بينها زبيد وبريري وأوطيغلي ومبارك ودار السلام، وقال إن الحركة فقدت خلال الفترة نفسها أراضي ومقاتلين وقيادات عسكرية، معتبرًا أن ذلك انعكس على معنويات عناصرها.
وفي المقابل، أكد قائد أوصوم أن حركة الشباب لا تزال تشكل تهديدًا كبيرًا في الصومال، موضحًا أن مواجهتها لا ينبغي أن تقتصر على الجانب العسكري، باعتبارها، وفق وصفه، جماعة مسلحة تحمل أيضًا فكرًا يتطلب مواجهة أوسع بمشاركة القوات الحكومية والمجتمع الصومالي.
وأشار إلى أن معالجة التهديد تتطلب، إلى جانب العمليات الأمنية، التعامل مع عوامل مرتبطة بالأمن والاقتصاد والأمن الغذائي والصحة والبيئة والأوضاع الاجتماعية. وقال إن الوسائل العسكرية وحدها لا يمكنها إنهاء المشكلة، داعيًا إلى معالجة العوامل التي تسهم في استمرار انعدام الأمن.
وفيما يتعلق بمسؤولية العمليات، قال كافوما إن الحكومة والقوات الصومالية تقودان الحرب ضد حركة الشباب، بينما تؤدي أوصوم دورًا داعمًا للقوات الوطنية. وأضاف أن البعثة قد تقود بعض العمليات الميدانية، لكن المسؤولية عن الاتجاه العام للحرب تعود إلى الصومال.
وحذر كافوما من أن الانتقال الكامل للمسؤولية الأمنية إلى القوات الصومالية يتطلب تعزيز قدراتها العسكرية واللوجستية، مشيرًا إلى حاجتها إلى قوات برية كافية، وقدرات جوية تشمل الاستطلاع والمراقبة، وقوة بحرية قادرة على حماية السواحل، إلى جانب توفير الإمدادات والمعدات اللازمة.
كما حذر من أن أي تراجع في التمويل والدعم اللوجستي المقدم لأوصوم قد يؤثر في مختلف عملياتها، موضحًا أن مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال (انصوص) يغطي نحو 85 في المائة من احتياجات دعم البعثة، وأن انتهاء هذا الدعم من دون توفير بديل قد يؤثر بصورة كبيرة في قدرتها على مواصلة مهامها.
وشدد قائد أوصوم على ضرورة إجراء تقييم شامل للمخاطر قبل سحب القوات من أي منطقة، بما في ذلك تقييم قدرات حركة الشباب وقدرة القوات الصومالية على تولي المسؤولية. وقال إنه لا ينبغي سحب القوات من موقع بينما لا تزال الحركة تتمتع فيه بقدرة كبيرة، مؤكدًا أن قرارات الانسحاب يجب أن تستند إلى تقدير دقيق للوضع الأمني.
وأضاف كافوما أنه لا يعرف بصورة كاملة خطط حركة الشباب خلال المرحلة الانتقالية، لكنه قال إن الحركة قد تحاول استغلال أي فرصة تنشأ عن التغيرات الأمنية. ودعا إلى ضمان امتلاك القوات الصومالية القدرات اللازمة لملء المواقع التي تنسحب منها قوات أوصوم، بما يحد من احتمال ظهور فراغ أمني.
تأتي تصريحات كافوما في مرحلة انتقالية تتولى فيها القوات الصومالية تدريجيًا مسؤوليات أمنية كانت تضطلع بها قوات الاتحاد الإفريقي، بالتزامن مع استمرار العمليات ضد حركة الشباب. ويرتبط نجاح هذا الانتقال، وفق ما تطرحه قيادة أوصوم، بقدرة القوات الصومالية على توفير الاحتياجات البشرية واللوجستية والجوية والبحرية اللازمة، وباستمرار الدعم الذي يمكّن البعثة من أداء مهامها خلال المرحلة الانتقالية.














