مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
حذرت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) من احتمال توسع نشاط جماعة الحوثيين اليمنية إلى الصومال، وسط مخاوف أمريكية من تنامي الروابط المحتملة بين الجماعة وحركة الشباب، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية على منطقة القرن الإفريقي والملاحة البحرية في خليج عدن.
وبحسب تقرير نشره موقع «ستارز آند سترايبس» العسكري الأمريكي، أمس الجمعة، فإن مسؤولًا في أفريكوم أشار إلى احتمال وجود عناصر أو ممثلين عن الحوثيين في شمال الصومال، في إطار مخاوف تتعلق بالتعاون المحتمل مع حركة الشباب. ولم يحدد التقرير طبيعة هذا الوجود أو حجمه، كما لم تتوافر أدلة مستقلة كافية تؤكد انتشارًا عسكريًا حوثيًا منظمًا داخل الأراضي الصومالية.
وتتركز المخاوف الأمريكية، وفق التقرير، على احتمال استفادة الحوثيين من أي تعاون مع حركة الشباب في توسيع نطاق أنشطتهم خارج اليمن، إلى جانب إمكانية تبادل الخبرات والقدرات المرتبطة بالأسلحة والتقنيات العسكرية، بما فيها الطائرات المسيّرة. وقد يؤدي تطور مثل هذه الروابط إلى زيادة التحديات الأمنية أمام القوات الأمريكية وشركائها في المنطقة.
وتبرز أهمية هذه المخاوف بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للصومال على خليج عدن، الذي يشكل ممرًا حيويًا لحركة التجارة الدولية ويربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر. وقد يؤدي اتساع أنشطة الجماعات المسلحة في محيط هذا الممر إلى زيادة المخاطر على السفن التجارية وتعقيد الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى حماية الملاحة البحرية.
الجدير بالذكر أن الموقع الجغرافي للصومال يجعل التطورات الأمنية على سواحله ذات أهمية تتجاوز حدود البلاد، خصوصًا في ظل التحديات المرتبطة بنشاط الجماعات المسلحة وأمن الممرات البحرية في القرن الإفريقي. وفي هذا السياق، تكتسب التقارير المتعلقة باحتمال وجود روابط بين الحوثيين وحركة الشباب أهمية تستدعي المتابعة والتحقق من مصادر متعددة، مع التمييز بين التقديرات الأمنية والوقائع المثبتة. ولم يتضح حتى الآن، استنادًا إلى المعلومات المشار إليها، مدى وجود الحوثيين داخل الصومال أو طبيعة أي تعاون محتمل، ما يجعل التثبت من هذه المعطيات ضروريًا قبل استخلاص نتائج بشأن تأثيرها على أمن البلاد والمنطقة.














