مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أثار خصم 800 دولار من مستحقات عدد من أعضاء مجلس الشعب الصومالي خلافًا داخل البرلمان الفيدرالي، على خلفية إجراءات مرتبطة بغياب النواب عن الجلسات، وسط اعتراضات على آلية تنفيذ الخصومات، وفقًا لتقارير صحفية.
وأفادت تقارير صحفية نُشرت في مطلع أكتوبر الجاري بأن أكثر من 40 نائبًا طالتهم خصومات بلغت 800 دولار لكل منهم، على خلفية الغياب عن جلسات برلمانية. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من أسماء النواب المشمولين بالخصومات أو من سجلات الحضور التي استندت إليها الإجراءات.
وفي سياق الاعتراضات، أوضح أحد النواب المعنيين أن تحفظه يتعلق بطريقة تنفيذ الخصومات، وليس بمبدأ مساءلة أعضاء البرلمان عن التغيب عن الجلسات. ولا يعني هذا الموقف بالضرورة أن جميع النواب المتضررين يتبنون الاعتراض نفسه.
من جهته، دعا رئيس مجلس الشعب، عبد القادر محمد نور (جامع)، النواب الذين لديهم اعتراضات إلى تقديم شكاواهم رسميًا وفق الإجراءات المعمول بها داخل المجلس، بما يتيح النظر في ملاحظاتهم عبر القنوات المؤسسية.
ويأتي الخلاف في ظل مساعٍ لتعزيز انتظام النواب في حضور الجلسات، بعدما أثارت حالات الغياب المتكررة تساؤلات بشأن تأثيرها في سير الأعمال البرلمانية، ولا سيما عند عدم اكتمال النصاب القانوني اللازم لانعقاد الجلسات ومواصلة أعمالها.
وتسلط القضية الضوء على أهمية وضوح القواعد المنظمة لحضور الجلسات وآلية تطبيق الإجراءات المترتبة على الغياب، إلى جانب ضمان تمكين النواب المعنيين من تقديم اعتراضاتهم والنظر فيها وفق اللوائح المعتمدة داخل المجلس.
يشار إلى أن اللائحة الداخلية لمجلس الشعب تنظم إجراءات عمل المجلس ومشاركة أعضائه في الجلسات، فيما يتطلب تحديد الأساس الإجرائي للخصومات الرجوع إلى النصوص ذات الصلة والقرار الذي استندت إليه. ولم يتسنَّ التحقق من وثيقة رسمية تفصيلية توضح آلية احتساب المبالغ المخصومة وأسماء النواب المعنيين، ما يجعل هذه التفاصيل بحاجة إلى تأكيد رسمي.














