مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أكدت الحكومة الصومالية تمسكها بالحياد إزاء التوتر المتصاعد بين إثيوبيا وإريتريا، مشددة على استمرار علاقاتها مع دول المنطقة، وحرصها على تجنب الانخراط في الخلافات القائمة، مع متابعة تطوراتها والعمل على الحد من تداعياتها.
وقال نائب وزير الخارجية الصومالي، حسن محمد علي (نظارة)، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، إن موقف بلاده يقوم على السلام والحياد، بالنظر إلى المصالح المشتركة التي تربط الصومال بدول المنطقة، وما يجمعها ببعضها من علاقات تاريخية وجغرافية واتفاقيات متعددة المجالات.
وأضاف أن الصومال تتابع التطورات الإقليمية عن كثب، وتسعى إلى حماية مصالحها، والمساهمة في الحد من الأزمات الأمنية والاقتصادية وتداعياتها على حركة التنقل، مع الحفاظ على وحدة البلاد ومصالحها الوطنية.
ورفض نظارة القول إن الصومال لا تتخذ موقفًا محايدًا من الخلافات الإقليمية، مؤكدًا أن علاقاتها مع الدول المعنية لا تزال على حالها، وأنها لم تشهد، وفق ما تعرفه الحكومة، تغييرًا يؤثر على تلك العلاقات.
وجاءت تصريحاته في أعقاب مشاركة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود في القمة الرباعية التي عُقدت في مدينة العلمين المصرية في 4 أكتوبر الجاري، بمشاركة قادة الصومال ومصر وإريتريا والسودان، وسط تباين في آراء المحللين بشأن دلالات المشاركة الصومالية في ظل التوتر بين عدد من دول المنطقة.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع إثيوبيا، قال نائب وزير الخارجية إن العلاقات بين الحكومتين لم تشهد مشكلات في الوقت الراهن، وإن القوات الإثيوبية الموجودة في الصومال ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار «أوصوم» تواصل أداء مهامها والتعاون مع الحكومة الصومالية.
ونفى نظارة علمه بوجود قرار مؤكد لسحب القوات الإثيوبية من الصومال، موضحًا أن الحكومة لم تتلقَّ معلومات ثابتة بشأن مغادرتها، وأن القوات لا تزال في مواقعها وتواصل المهام التي كانت تؤديها بالتعاون مع السلطات الصومالية.
وحول القتال في شمال إثيوبيا، أقرّ المسؤول الصومالي بأن اتساع المواجهات قد يؤثر على منطقة شرق إفريقيا عمومًا، وعلى الصومال خصوصًا، من النواحي الأمنية والاقتصادية وحركة التنقل، محذرًا من أن توسع الصراع أو امتداده إلى مواجهة بين دول المنطقة قد يفاقم تلك التداعيات.
وأوضح نظارة أن الصومال عضو في الهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد»، والاتحاد الإفريقي، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، وترتبط باتفاقيات ومصالح مع دول عدة، معتبرًا أن الحفاظ على هذه العلاقات يقتضي التعامل مع التطورات بما يصون المصالح الصومالية ويجنب البلاد التورط في الخلافات الإقليمية.
وتشهد العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا تصاعدًا في التوتر على خلفية اتهامات متبادلة بشأن النزاع في إقليم تيغراي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع المواجهات في منطقة القرن الإفريقي.














