مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أدان الرئيس الصومالي السابق محمد عبد الله فرماجو ما وصفه بالمسار الانتخابي الأحادي، منتقداً قرار اللجنة الانتخابية التي قال إن الرئيس حسن شيخ محمود شكّلها بصورة منفردة، ومحذراً من أن المضي في العملية الانتخابية دون توافق سياسي قد يهدد استقرار البلاد ومستقبل مؤسساتها.
وقال فرماجو، في بيان صدر اليوم الخميس، إن هذا النهج قد يؤدي إلى تنظيم انتخابات متوازية ويزيد مخاطر اندلاع مواجهات داخلية، مؤكداً أن مستقبل البلاد السياسي لا ينبغي أن يُحسم بقرارات أحادية أو وفق إرادة طرف واحد.
ودعا إلى استئناف المفاوضات السياسية الجارية والتوصل إلى اتفاق يفضي إلى تنظيم انتخابات شاملة في أقرب وقت، مشدداً على ضرورة إشراك الإدارات الإقليمية وقوى المعارضة السياسية في التوافق على آليات العملية الانتخابية.
واتهم فرماجو الرئيس حسن شيخ محمود باتباع نهج وصفه بالسلطوي والسعي إلى الاستحواذ على السلطة، معتبراً أن إجراء انتخابات من دون اتفاق سياسي أو مشاركة الإدارات الإقليمية والمعارضة يمثل، بحسب البيان، تجاوزاً للدستور. واستشهد بخلافات سابقة في بعض الإدارات الإقليمية، قال إنها أدت إلى مواجهات داخلية.
ودعا الرئيس الصومالي السابق القيادات والمسؤولين السابقين في البلاد، ورؤساء الإدارات الإقليمية، ومختلف الأطراف السياسية إلى توحيد جهودهم من أجل تنظيم انتخابات شفافة وشاملة، والعمل على إخراج البلاد من المرحلة السياسية الصعبة التي تمر بها.
كما حث الدول الصديقة والمجتمع الدولي على الاضطلاع بدور فاعل في تسوية الخلافات الانتخابية، ومواصلة جهود الوساطة بين الأطراف الصومالية، سعياً إلى التوصل إلى اتفاق يضمن إجراء انتخابات موحدة وشفافة وشاملة.
ويأتي بيان فرماجو في ظل استمرار الخلافات بشأن آلية تنظيم الانتخابات الفيدرالية في الصومال، مع تباين المواقف بين الحكومة الفيدرالية وقوى المعارضة وعدد من الإدارات الإقليمية. ويظل التوصل إلى تفاهم سياسي بشأن قواعد العملية الانتخابية عاملاً مهماً في احتواء الخلافات وتجنب تصعيد قد ينعكس على استقرار البلاد ومؤسساتها.













