مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
منحت لجنة الزراعة والتنمية الريفية والثروة الحيوانية والموارد البحرية بمجلس الشعب الصومالي، أمس الاربعاء، وزير الزراعة والري مهلة 48 ساعة لتقديم الوثائق الخاصة بالأعضاء المختارين لعضوية مجلس التوجيه في الهيئة الصومالية لتنظيم خدمات وفحص المنتجات الزراعية (ساريس)، وذلك للتحقق من استيفائهم الشروط القانونية المنصوص عليها لتولي عضوية المجلس.
وطالبت اللجنة بتسليم وثائق الهوية، والشهادات التعليمية، وشهادات خلو السوابق الجنائية، والسير الذاتية للأعضاء المعنيين، إضافة إلى شهادات حسن السيرة والسلوك الصادرة عن لجنة الخدمة المدنية الوطنية، باعتبارها مستندات لازمة لمراجعة مؤهلاتهم والتحقق من سلامة إجراءات اختيارهم.
وجاءت المهلة عقب خلاف بين اللجنة والوزير بشأن طلب سابق للحصول على بيانات الأعضاء المختارين؛ إذ رأى الوزير أن الاطلاع على المعلومات الشخصية للأشخاص الذين اختارهم لا يندرج ضمن اختصاصات اللجنة، بينما تمسكت اللجنة بحقها في الحصول على الوثائق اللازمة لممارسة مسؤولياتها الرقابية.
واستندت اللجنة إلى المادة 95 من الدستور الفيدرالي الصومالي، المتعلقة بصلاحيات البرلمان في الرقابة والتحقيق في شؤون المؤسسات الحكومية، وإلى المادة 59 من النظام الداخلي لمجلس الشعب، التي تجيز للجان البرلمانية طلب المعلومات والتقارير من الحكومة والجهات المعنية لأداء مهامها.
وتهدف مراجعة الوثائق، بحسب اللجنة، إلى التحقق من مدى مطابقة إجراءات اختيار أعضاء مجلس التوجيه لأحكام القانون رقم 32 الصادر في 24 ديسمبر 2024، الذي أُنشئت بموجبه هيئة ساريس، ولا سيما الشروط المحددة لعضوية المجلس في المادة السابعة منه.
وتتولى هيئة ساريس تنظيم خدمات وفحص المنتجات الزراعية في الصومال. وأوضحت اللجنة أن الهيئة تتمتع باستقلال إداري عن وزارة الزراعة والري، رغم ارتباطها بالوزارة من الناحية السياسية، وهو ما يضع إجراءات اختيار أعضاء مجلسها ضمن المسائل التي تسعى اللجنة إلى التحقق من توافقها مع القانون المنظم لعمل الهيئة.
وتسلط هذه القضية الضوء على الخلاف بشأن حدود الصلاحيات الرقابية للبرلمان ومدى التزام الجهات التنفيذية بتوفير الوثائق اللازمة للمساءلة المؤسسية، كما تبرز أهمية إخضاع إجراءات التعيين للمراجعة القانونية بما يعزز الشفافية ويضمن تطبيق المعايير المعتمدة في إدارة المؤسسات العامة.














