نيروبي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلن مكتب الرئيس السابق لولاية جنوب غرب الصومال، عبد العزيز حسن محمد «لفتاغرين»، أن قوات الدراويش التابعة للولاية نفذت عمليات أمنية خلال الأسبوع الجاري في مدينة بيدوا ومناطق أخرى من إقليم باي، قال إنها استهدفت تعزيز الأمن واستعادة الاستقرار وإعادة النظام، وأسفرت، وفق البيان، عن استعادة السيطرة على عدد من المناطق.
وأوضح البيان، الصادر في 16 أكتوبر 2026، أن العمليات استهدفت مجموعتي «صالبالار» و«أفبالار» المسلحتين، ووصفهما بأنهما بقيادة الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذا الادعاء أو من تفاصيل العمليات والنتائج التي أعلنها المكتب.
وحدد البيان المناطق التي قال إن القوات استعادت السيطرة عليها، وهي مديريات قنصحطيري وبورهكبة وبردالي ودينسور، إضافة إلى منطقة أوديل، مشيرًا إلى إخراج عناصر المجموعتين المسلحتين منها. ولم يتضمن البيان تفاصيل عن سير العمليات، أو حجم القوات المشاركة، أو الخسائر المحتملة في صفوف الأطراف المعنية.
وأشاد مكتب لفتاغرين بقوات الدراويش، مثمنًا ما وصفه بأدائها في تنفيذ المهام الأمنية والجهود المبذولة لحماية السكان المدنيين. وأكد البيان استمرار المساعي الرامية إلى تعزيز الأمن، وحماية السكان وصون كرامتهم وحقوقهم، والدفاع عن مؤسسات الولاية.
كما أشاد المكتب بسكان المديريات والمناطق المذكورة، مشيرًا إلى ما وصفه بصمودهم وشجاعتهم ودعمهم للقوات المحلية خلال العمليات. وشدد على حق السكان في المشاركة بحرية في القرارات المتعلقة بمستقبل مناطقهم ونظام الحكم فيها وإدارة شؤونهم المحلية.
وأكد البيان أهمية التعاون بين السكان والمؤسسات الأمنية، معتبرًا أن التنسيق بين الجانبين يمثل عنصرًا أساسيًا في ترسيخ السلام والاستقرار واستعادة النظام. كما جدد التأكيد على التزام سلطات الولاية بحماية حياة السكان وكرامتهم، وصون حقوقهم، والحفاظ على مؤسسات الولاية الدستورية.
ويأتي البيان في ظل خلافات سياسية وأمنية تشهدها ولاية جنوب غرب الصومال، وسط تباين المواقف بشأن إدارة الولاية وترتيبات الحكم فيها. وتسلط التطورات المعلنة الضوء على تداخل الاعتبارات الأمنية مع الخلافات السياسية، وما قد يترتب عليها من انعكاسات على استقرار المناطق المتأثرة وأوضاع سكانها.
وفي ختام البيان، جدد مكتب لفتاغرين تأكيد التزامه بحماية السكان والدفاع عن مؤسسات ولاية جنوب غرب الصومال، ومواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار. وتبقى نتائج العمليات الميدانية والسيطرة على المناطق المذكورة، فضلًا عن الادعاء المتعلق بقيادة المجموعتين المسلحتين، بحاجة إلى تأكيد مستقل من مصادر أخرى.
وتبرز أهمية التطورات المعلنة في إقليم باي في ضوء الترابط بين الأمن والاستقرار السياسي وأوضاع السكان؛ إذ لا تقتصر تداعيات العمليات الميدانية على السيطرة على المناطق، بل تمتد إلى سلامة المدنيين وممتلكاتهم، واستمرار الخدمات الأساسية، وقدرة المؤسسات المحلية على أداء مسؤولياتها. وفي ظل التباينات السياسية القائمة، تظل حماية المدنيين واحترام حقوقهم وإتاحة مشاركتهم في القرارات المتعلقة بمستقبل مناطقهم من الأولويات التي تتطلب اهتمامًا مستمرًا، بالتوازي مع التحقق من الوقائع الميدانية وتقييم نتائج العمليات استنادًا إلى معلومات موثوقة. كما يظل الحوار والاحتكام إلى الوسائل المؤسسية وتجنب التصعيد من العوامل المهمة لدعم الاستقرار والحد من انعكاسات الخلافات على الحياة اليومية للسكان ومستقبل ولاية جنوب غرب الصومال.














