بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
توعدت إدارة ولاية جنوب غرب الصومال باستعادة مديريات في إقليم باي، وسط تصاعد التوترات الأمنية والخلافات السياسية بشأن السيطرة على المنطقة. وقال وزير الإعلام في الولاية، نور سيدو بابا، إن حكومته تعتزم استعادة المناطق التي قال إن حركة الشباب تسيطر عليها، مشيرًا إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد تطورات وصفها بالإيجابية.
وأوضح الوزير، في تصريحات لقناة «Somali Cable TV»، أن الإدارة ستعمل على إعادة تلك المناطق إلى سيطرتها، من دون تحديد موعد لبدء العملية العسكرية أو الكشف عن تفاصيل بشأن القوات المشاركة والخطط المزمع تنفيذها.
في المقابل، أعلن عبد العزيز حسن محمد لفتاغرين، الرئيس السابق لولاية جنوب غرب الصومال، أن القوات الموالية له استعادت السيطرة على أربع مديريات ومناطق أخرى مهمة في إقليم باي، وفق بيان صادر عن مكتبه. ووصف البيان التحركات بأنها عمليات تهدف إلى تعزيز الأمن وتحقيق الاستقرار، من دون توافر تأكيد مستقل يحسم الوضع الميداني في المناطق المعنية.
وتشمل المديريات المذكورة قنصحطيري، وبردالي، وبورهكبة، ودينسور، وسط تضارب الروايات بشأن الجهات المسيطرة عليها. وفي ظل غياب معلومات ميدانية مستقلة كافية، لا تزال حدود السيطرة الفعلية على تلك المناطق بحاجة إلى مزيد من التحقق.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد الخلاف بين القوات الموالية لفتاغرين والقوات الداعمة للإدارة القائمة في مدينة بيدوا، التي تحظى بمساندة الحكومة الفيدرالية. ويزيد تداخل التحركات العسكرية مع التنافس السياسي من تعقيد المشهد الأمني في إقليم باي، في وقت تتباين فيه مواقف الأطراف بشأن إدارة الولاية ومراكز النفوذ فيها.
الجدير بالذكر أن إقليم باي يُعد من المناطق المهمة في جنوب غرب الصومال، ما يجعل تطورات الوضع الأمني فيه ذات انعكاسات على الاستقرار المحلي. وبين تعهد الإدارة الحالية باستعادة المناطق وإعلان لفتاغرين تحقيق تقدم ميداني، تظل الحاجة قائمة إلى التحقق المستقل من التصريحات المتبادلة، مع إعطاء الأولوية لحماية المدنيين واحتواء المواجهات ومنع اتساع نطاقها.














