أنقرة – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دعا وزير الموانئ والنقل البحري الصومالي، عبد القادر محمد نور (جامع)، القوى السياسية في البلاد إلى الاحتكام لصناديق الاقتراع واعتماد المسار الديمقراطي وسيلةً للتنافس على السلطة، مؤكداً أن مستقبل الصومال يجب أن تحدده إرادة المواطنين عبر انتخابات حرة ومباشرة.
جاءت تصريحات الوزير خلال ندوة عقدت في العاصمة التركية أنقرة، تناولت العلاقات الصومالية التركية والتطورات السياسية والأمنية في منطقة القرن الأفريقي، حيث شدد على أهمية ترسيخ الديمقراطية باعتبارها الضامن الأساسي للاستقرار وبناء الدولة.
وأوضح نور أن الصومال يواصل تنفيذ إصلاحات سياسية تهدف إلى الانتقال نحو نظام انتخابي قائم على مبدأ “شخص واحد، صوت واحد”، بعد سنوات طويلة من الاعتماد على آليات انتخابية غير مباشرة استندت إلى التوافقات القبلية وتقاسم السلطة.
وأشار إلى أن الإصلاحات الجارية تسعى إلى توسيع مشاركة المواطنين في العملية السياسية وتمكينهم من اختيار ممثليهم بصورة مباشرة، بما يعزز شرعية المؤسسات الوطنية ويكرس مبدأ التداول السلمي للسلطة.
وفي الشأن الأمني، أكد الوزير أن البلاد حققت تقدماً ملموساً في مواجهة التحديات الأمنية، لافتاً إلى أن النجاحات التي أحرزتها القوات الوطنية في مكافحة الإرهاب أسهمت في تعزيز الاستقرار وتهيئة الظروف الملائمة للتنمية والاستثمار.
كما أشاد بمستوى التعاون القائم بين الصومال وتركيا، واصفاً إياه بشراكة استراتيجية شاملة شملت قطاعات الأمن والبنية التحتية والتعليم والصحة والطاقة، وأسهمت في دعم جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة.
وتطرق إلى مشاريع استكشاف الموارد الطبيعية في المياه الصومالية، مؤكداً أنها تنفذ وفق اتفاقيات رسمية تحقق المصالح الوطنية وتدعم آفاق النمو الاقتصادي، نافياً ما وصفه بالمعلومات المضللة المتداولة بشأن تلك الاتفاقيات.
وأكد الوزير أن المرحلة الراهنة تتطلب من جميع الفاعلين السياسيين تغليب لغة الحوار والتنافس السلمي، والعمل المشترك من أجل تعزيز الاستقرار السياسي وحماية المكتسبات الوطنية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة.
يمثل التحول نحو نظام “شخص واحد، صوت واحد” أحد أبرز محطات الإصلاح السياسي في الصومال منذ إعادة تأسيس مؤسسات الدولة، حيث تنظر الحكومة الفيدرالية إلى هذا المسار باعتباره خطوة استراتيجية لتعزيز المشاركة الشعبية وترسيخ مبادئ الديمقراطية والحكم الرشيد.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه التجربة من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستقرار السياسي والتنمية المستدامة، ويعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم الوطنية، في وقت تواصل فيه البلاد جهودها لمواجهة التحديات الأمنية ودفع عجلة التنمية وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي.














