مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تسعى الحكومة الفيدرالية الصومالية إلى تعزيز مكانة قطاعي السياحة والطيران باعتبارهما من المجالات الواعدة لدعم الاقتصاد الوطني، من خلال توسيع التعاون بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، حيث بحث وزير الإعلام والثقافة والسياحة عبد الفتاح قاسم محمود مع قيادة اتحاد السياحة والطيران الصومالي آليات تطوير القطاع، وتحسين خدمات السفر، وتعزيز قدرة البلاد على جذب السياح والمستثمرين.
وجرى خلال اللقاء، الذي حضره المدير العام لوزارة الإعلام والثقافة والسياحة، ومدير إدارة السياحة، ومدير إدارة الاستراتيجية، مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بتطوير صناعة السياحة، ورفع مستوى التنسيق بين الوزارة والجهات العاملة في مجالات الطيران والسفر، بما يسهم في بناء منظومة أكثر تكاملًا قادرة على الاستفادة من الفرص المتاحة محليًا وإقليميًا.
وأكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة عبد الفتاح قاسم محمود أن النهوض بقطاع السياحة يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن تطوير الخدمات السياحية وتحسين تجربة المسافرين يمثلان عاملين أساسيين لتعزيز جاذبية الصومال كوجهة سياحية واستثمارية في منطقة القرن الإفريقي.
وأوضح الوزير أن الصومال تمتلك ثروات سياحية متنوعة تؤهلها لتكون إحدى الوجهات المهمة في المنطقة، بفضل امتلاكها سواحل واسعة على المحيط الهندي، ومواقع طبيعية وتاريخية وثقافية غنية، إضافة إلى موقعها الجغرافي الذي يربط بين شرق إفريقيا ومناطق الشرق الأوسط وآسيا، وهو ما يمنحها فرصًا كبيرة في مجالات السياحة البحرية والساحلية والسفر الإقليمي.
وشدد الوزير على أهمية مواصلة العمل المشترك لتطوير البنية التحتية السياحية، وتحسين الخدمات المرتبطة بالمطارات والنقل الجوي، وتعزيز برامج الترويج السياحي، بما يساعد على تقديم صورة أكثر إيجابية عن الصومال، وفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع الحيوي.
من جانبه، أكد رئيس اتحاد السياحة والطيران الصومالي المهندس مرسل محمد التزام الاتحاد بتعزيز التعاون مع وزارة الإعلام والثقافة والسياحة، والعمل على دعم الخطط الوطنية الرامية إلى تطوير القطاع، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص يمتلك دورًا محوريًا في تنشيط السياحة، وتحسين خدمات السفر، وبناء شراكات اقتصادية تسهم في خلق فرص عمل جديدة.
وأضاف أن تطوير السياحة والطيران يحتاج إلى تنسيق مستمر بين الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات العاملة في المجال، إلى جانب الاستثمار في التدريب والتأهيل والتسويق، حتى يتمكن القطاع من المنافسة إقليميًا والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الصومال.
ويأتي هذا اللقاء في إطار توجه حكومي متزايد لتعزيز القطاعات الاقتصادية غير التقليدية، وتنويع مصادر الدخل الوطني، والاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية التي تمتلكها البلاد. وتسعى الحكومة الفيدرالية إلى جعل السياحة والطيران جزءًا من مسار التنمية الاقتصادية، من خلال توفير بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والزوار على حد سواء.
ويرى مراقبون أن تطوير قطاع السياحة في الصومال يمكن أن يشكل رافدًا اقتصاديًا مهمًا خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع ما تتمتع به البلاد من مقومات فريدة تشمل الشريط الساحلي الطويل، والتنوع الثقافي، والموروث التاريخي، والموقع الاستراتيجي القريب من طرق التجارة والملاحة الدولية.
يمثل تعزيز قطاعي السياحة والطيران خطوة مهمة ضمن جهود الصومال لإعادة بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وقدرة على تحقيق النمو المستدام. فبعد سنوات من التحديات التي أثرت على هذه القطاعات، بدأت البلاد تشهد اهتمامًا متزايدًا بإعادة تأهيل البنية التحتية، وتحسين بيئة الاستثمار، وتشجيع الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص.
وتراهن الصومال على أن الاستثمار في السياحة والطيران لن يقتصر أثره على زيادة حركة السفر فقط، بل سيمتد إلى قطاعات أخرى مثل التجارة والخدمات والضيافة وتوفير فرص العمل للشباب. ومن خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والجهات المتخصصة، تسعى البلاد إلى بناء قطاع سياحي حديث يعكس إمكاناتها الحقيقية، ويربطها بشكل أكبر بالأسواق الإقليمية والدولية.














