مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
اختتم الرئيس الصومالي الدكتور حسن شيخ محمود، أمس الجمعة، برنامجًا تدريبيًا عسكريًا لضباط وضباط صف من القوات المسلحة الصومالية، بعد إكمالهم بنجاح عامًا كاملًا من التدريب والتأهيل في مركز توركسوم للتدريب العسكري بالعاصمة مقديشو، وذلك خلال مراسم رسمية حضرها قائد القوات البرية التركية وعدد من المسؤولين العسكريين والحكوميين والدبلوماسيين، في مناسبة عكست عمق التعاون الدفاعي بين الصومال وتركيا والجهود المشتركة الرامية إلى تطوير قدرات الجيش الوطني الصومالي.
وشهدت مراسم التخرج حضور قيادات عسكرية صومالية وتركية وممثلين عن البعثات الدبلوماسية، حيث تابع الرئيس حسن شيخ محمود عرضًا عسكريًا قدمه الضباط الخريجون والوحدات التي سيتولون قيادتها، مشيدًا بالمستوى الذي أظهره المتدربون من انضباط والتزام وكفاءة خلال فترة التأهيل. وأكد الرئيس أن هذه الدفعة تمثل إضافة مهمة إلى القوات المسلحة الصومالية، وأنها تضم قيادات عسكرية مستقبلية يعول عليها في خدمة الوطن والدفاع عن أمنه واستقراره.
وخلال كلمته، شدّد الرئيس الصومالي على أن الحكومة الفيدرالية تولي اهتمامًا كبيرًا بإعادة بناء القوات المسلحة وتحديثها ورفع مستوى جاهزيتها، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لحماية الدولة وتعزيز الأمن الوطني. وأوضح أن بناء جيش مهني لا يعتمد فقط على القدرات القتالية، وإنما يرتكز كذلك على الاستثمار في العنصر البشري، وتطوير مهارات القيادة، وترسيخ قيم الانضباط والالتزام بالقوانين العسكرية.
وأكد الدكتور حسن شيخ محمود أن القوات المسلحة الصومالية تضطلع بمسؤولية وطنية كبيرة في حماية مؤسسات الدولة، والدفاع عن سيادة البلاد، ومواصلة الجهود الأمنية الرامية إلى مواجهة الجماعات المسلحة التي تهدد أمن المواطنين واستقرار البلاد. ودعا الضباط الجدد إلى أداء واجباتهم بروح وطنية عالية، والتحلي بالنزاهة والانضباط، وتوظيف ما اكتسبوه من خبرات خلال فترة التدريب في خدمة المؤسسة العسكرية والوطن.
كما أعرب الرئيس عن تقديره للدعم المتواصل الذي تقدمه تركيا للصومال في مجال تدريب وتأهيل القوات المسلحة، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين أسهم في تطوير قدرات الجيش الصومالي وبناء كوادر عسكرية أكثر احترافية وكفاءة. وأكد أن الشراكة الدفاعية بين مقديشو وأنقرة تمثل نموذجًا للتعاون الاستراتيجي الذي يدعم جهود الصومال في بناء مؤسسات أمنية قوية وقادرة على القيام بمهامها الوطنية.
ويرى مراقبون أن تخريج دفعات جديدة من الضباط عبر مركز توركسوم يمثل خطوة إضافية ضمن مسار إعادة هيكلة القوات المسلحة الصومالية، وتعزيز قدرتها على تولي مسؤوليات الأمن والدفاع بصورة أكبر خلال المرحلة المقبلة. وأشاروا إلى أن برامج التدريب العسكري المتخصصة تسهم في بناء قيادات مؤهلة، وتدعم توجه الدولة نحو إنشاء جيش وطني حديث يقوم على الكفاءة والاحترافية والانضباط المؤسسي.
يعد مركز توركسوم العسكري في مقديشو أحد أبرز ثمار التعاون الدفاعي بين الصومال وتركيا، حيث لعب دورًا مهمًا خلال السنوات الماضية في تدريب وتأهيل الضباط الصوماليين وفق برامج عسكرية حديثة تهدف إلى تطوير القدرات القيادية والمهنية داخل القوات المسلحة. وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية أوسع لإعادة بناء الجيش الوطني الصومالي وتعزيز مؤسساته، بما يدعم مساعي الدولة لترسيخ الأمن والاستقرار وحماية السيادة الوطنية، في وقت تواصل فيه الصومال تطوير قدراتها العسكرية عبر شراكات إقليمية ودولية داعمة.














