مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت شركة مايرسك العالمية المتخصصة في خدمات النقل البحري والشحن، فرض رسوم إضافية جديدة على شحنات البضائع القادمة من تركيا والمتجهة إلى الصومال، في خطوة تهدف إلى تعديل تكاليف الشحن خلال فترة موسم الذروة التي يشهد فيها قطاع النقل البحري ارتفاعًا في الطلب على خدمات نقل الحاويات.
وأوضحت الشركة أن الرسوم الجديدة، المعروفة باسم رسوم موسم الذروة، ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 28 يوليو/تموز 2026، وستستمر حتى إصدار إشعار جديد من الشركة. وتشمل الزيادة الحاويات الجافة المستخدمة في نقل البضائع عبر خط الشحن البحري بين تركيا والصومال.
وبحسب التعرفة الجديدة، ستتم إضافة 200 دولار أمريكي على الحاويات التي يبلغ حجمها 20 قدمًا، بينما ستُفرض زيادة قدرها 300 دولار أمريكي على الحاويات ذات الأحجام 40 قدمًا و45 قدمًا. ويعني ذلك ارتفاع تكلفة شحن البضائع القادمة من تركيا إلى الصومال، نتيجة إضافة هذه الرسوم الجديدة إلى التكاليف السابقة المعتمدة.
وأكدت شركة مايرسك أن رسوم موسم الذروة الجديدة ستُضاف إلى الرسوم المحلية الأخرى والرسوم الخاصة بالظروف الاستثنائية المعمول بها مسبقًا ضمن خط التجارة البحري بين تركيا والصومال. كما أوضحت أن تطبيق الرسوم سيعتمد على تاريخ احتساب أسعار الشحن وفق نظام الشركة المعتمد.
وأشارت الشركة إلى أن حجوزات “سبوت”، وهي الحجوزات التي يتم فيها تحديد سعر الشحن ومساحة الحاوية على السفينة بشكل مباشر عند إجراء الحجز، لن تشملها الرسوم الجديدة. في المقابل، ستُطبق الزيادة على الحجوزات التقليدية غير التابعة لنظام “سبوت”، وفقًا للأنظمة التجارية المعتمدة لدى الشركة.
ويأتي قرار مايرسك في وقت يشهد فيه قطاع الشحن البحري العالمي تغيرات مستمرة مرتبطة بارتفاع تكاليف التشغيل، وزيادة الطلب على خدمات النقل، والتحديات التي تواجه سلاسل الإمداد الدولية. ومن المتوقع أن تتابع الشركات التجارية والمستوردون في الصومال تأثير هذه الرسوم الجديدة على تكلفة نقل السلع القادمة من تركيا خلال الفترة المقبلة.
تُعد تركيا من الشركاء التجاريين المهمين للصومال، حيث تشهد العلاقات الاقتصادية بين البلدين نموًا مستمرًا يشمل قطاعات التجارة والاستثمار والخدمات. ويعتمد جزء كبير من حركة الواردات الصومالية على النقل البحري، ما يجعل رسوم الشحن والتكاليف اللوجستية من العوامل المؤثرة في أسعار السلع داخل الأسواق المحلية.
وتكتسب استقرار تكاليف النقل البحري أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد الصومالي، في ظل اعتماد البلاد على الواردات لتلبية احتياجات العديد من القطاعات. ولذلك فإن أي تغير في رسوم الشحن الدولية قد ينعكس على تكلفة الاستيراد وحركة التجارة بين الصومال وشركائها التجاريين.














