غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أكد زعيم ولاية بونتلاند، سعيد عبد الله دني، أن ميناء بوصاصو يواصل نشاطه التشغيلي بصورة طبيعية، نافياً الأنباء المتداولة بشأن إغلاق الميناء أو توقف حركة الملاحة والتجارة فيه، على خلفية الجدل الذي أثارته التعديلات الأخيرة المتعلقة ببعض الرسوم البحرية. وقال دني إن الميناء يعمل وفق الإجراءات المعتادة، وإن مختلف الأنشطة المرتبطة بحركة السفن والقوارب التجارية مستمرة دون أي تعطيل، مشيراً إلى أن عمليات تصدير المواشي لا تزال قائمة، وأن شحنات الوقود تصل بانتظام، ما يؤكد استمرار الدور الاقتصادي للميناء باعتباره أحد أهم المرافق الحيوية في الولاية.
وأوضح زعيم بونتلاند أن المعلومات التي انتشرت خلال الأيام الماضية عبر الأسواق ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن توقف العمل في ميناء بوصاصو تسببت في حالة من الجدل لدى بعض الأوساط التجارية، إلا أنها لا تعكس، بحسب قوله، حقيقة الوضع على أرض الواقع. ودعا إلى التعامل مع المعلومات المتعلقة بالمرافق الاقتصادية الحساسة بمزيد من الدقة والمسؤولية، مؤكداً أن الميناء مفتوح أمام الحركة التجارية وأن الخدمات البحرية واللوجستية مستمرة بصورة منتظمة.
وأشار دني إلى أن ميناء بوصاصو يمثل شريانًا اقتصاديًا رئيسيًا لبونتلاند، لما يؤديه من دور محوري في حركة الاستيراد والتصدير وربط الولاية بالأسواق الإقليمية والدولية. وأضاف أن استقرار عمل الميناء لا يرتبط فقط بالنشاط التجاري، بل يمتد تأثيره إلى قطاعات واسعة تشمل النقل والخدمات والتوظيف، الأمر الذي يجعل الحفاظ على استمراريته وتطوير أدائه من الأولويات الاقتصادية للحكومة.
وفيما يتعلق بالرسوم التي أثارت اعتراضات من بعض التجار، أكد زعيم بونتلاند أن الحكومة لم تفرض أي زيادات ضريبية على المواطنين أو التجار المحليين، موضحًا أن التعديلات الأخيرة اقتصرت على الرسوم المفروضة على السفن التجارية التي تنقل البضائع إلى الصومال. وأوضح أن هذه الرسوم تأتي ضمن إطار تنظيم الخدمات البحرية وتحسين آليات تحصيل الإيرادات المرتبطة باستخدام المرافق الاقتصادية، وليس بهدف فرض أعباء إضافية على النشاط التجاري المحلي.
وبيّن دني أن أكثر من 95% من السفن التي تستفيد من خدمات الميناء تعود ملكيتها إلى شركات وأطراف أجنبية، مشيرًا إلى أن مراجعة الرسوم تستهدف تعزيز قدرة الحكومة على إدارة الموارد وتحسين الخدمات المقدمة داخل الميناء. وأكد أن هذه الإجراءات تأتي في سياق جهود أوسع لتعزيز الاستدامة المالية للمؤسسات الحكومية، مع الحرص على عدم التأثير على حركة التجارة أو إضعاف دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد.
وشدّد زعيم بونتلاند على أن الحكومة تنظر إلى التجار ورجال الأعمال باعتبارهم شركاء أساسيين في عملية التنمية الاقتصادية، وليسوا مجرد مصدر للإيرادات. وأكد أن السلطات حريصة على استمرار الحوار مع القطاع التجاري لمعالجة أي مخاوف أو تحديات، والعمل على إيجاد حلول تحقق التوازن بين متطلبات الدولة المالية وضرورة الحفاظ على بيئة اقتصادية مستقرة تشجع الاستثمار وتدعم نمو الأسواق المحلية.
وأوضح دني أن الإيرادات الحكومية الحالية لا تزال أقل من حجم الاحتياجات المتزايدة في مجالات الخدمات العامة والتنمية والبنية التحتية، مبينًا أن الموارد المتاحة تمثل عنصرًا أساسيًا لاستمرار عمل مؤسسات الدولة وتمويل البرامج التي تخدم السكان. وأضاف أن التغيرات الاقتصادية وتزايد المسؤوليات الحكومية دفعت إلى مراجعة بعض مصادر الدخل بهدف تحسين الأداء المالي وتعزيز قدرة الحكومة على تنفيذ المشاريع وتطوير الخدمات في مختلف مناطق الولاية.
ويأتي تصريح زعيم بونتلاند في وقت تشهد فيه إدارة الموارد الاقتصادية في الولايات الصومالية نقاشًا متزايدًا حول أفضل السبل لتحقيق التوازن بين تعزيز الإيرادات الحكومية وحماية النشاط التجاري. ويؤكد مراقبون أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من الشفافية في إدارة الموارد، وتوسيع الحوار بين السلطات والقطاع الخاص، بما يضمن استقرار البيئة الاقتصادية ويحافظ على مكانة ميناء بوصاصو كأحد المحركات الرئيسية للتنمية في شمال شرق الصومال.
يُعد ميناء بوصاصو من أهم الموانئ التجارية في الصومال، ويتميز بموقع استراتيجي على ساحل خليج عدن، ما يجعله نقطة اتصال مهمة للحركة التجارية بين الصومال والأسواق الإقليمية والدولية. كما يمثل الميناء مصدرًا رئيسيًا للنشاط الاقتصادي في بونتلاند، من خلال دوره في حركة الاستيراد والتصدير وتوفير فرص العمل ودعم القطاعات المرتبطة بالنقل والخدمات.
وتبرز أهمية تطوير إدارة الموانئ وتعزيز الشفافية في تحصيل الإيرادات باعتبارها عوامل أساسية لضمان استمرار مساهمتها في الاقتصاد الوطني، وتحقيق التوازن بين احتياجات الحكومات المحلية ومتطلبات القطاع الخاص، بما يدعم مسار التنمية والاستقرار الاقتصادي في الصومال.














