مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
اتخذ مجلس الوزراء في الحكومة الفيدرالية الصومالية، اليوم الخميس، قرارًا بإعادة ترتيب قيادة غرفة التجارة والصناعة الصومالية، من خلال تعيين السيد ياسين محمود عِبار رئيسًا مؤقتًا للغرفة، وذلك عقب اعتماد مقترح وزارة التجارة والصناعة خلال الاجتماع الدوري للحكومة، في خطوة تعكس توجهًا نحو إعادة تنظيم المؤسسات الاقتصادية وتعزيز دورها في دعم القطاع الخاص وتطوير البيئة التجارية في البلاد.
وجاء القرار خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه رئيس الوزراء حمزة عبدي بري في العاصمة مقديشو، حيث ناقش المجلس عددًا من الملفات الوطنية، قبل أن يصادق على تعيين قيادة انتقالية جديدة لغرفة التجارة والصناعة، إلى جانب حل اللجنة السابقة التي كانت تدير شؤون الغرفة. وبموجب القرار، سيتولى الرئيس المؤقت الجديد مسؤولية قيادة المرحلة الانتقالية، والعمل على إعداد الترتيبات اللازمة لإجراء عملية انتخاب وتشكيل إدارة جديدة للغرفة خلال فترة زمنية تمتد لعامين.
ويأتي قرار الحكومة في إطار مساعيها الرامية إلى تعزيز فاعلية المؤسسات الاقتصادية الوطنية، وإعادة بناء الأطر التنظيمية التي تخدم مجتمع الأعمال وتدعم مساهمته في الاقتصاد الوطني. وتُعد غرفة التجارة والصناعة الصومالية إحدى المؤسسات المحورية التي تمثل التجار ورجال الأعمال، وتضطلع بدور مهم في تسهيل التواصل بين القطاع الخاص والحكومة، والمساهمة في معالجة التحديات التي تواجه النشاط التجاري والاستثماري في مختلف مناطق البلاد.
وتواجه الغرفة في المرحلة المقبلة مسؤوليات كبيرة تتعلق بتطوير أدائها الداخلي، وتعزيز ثقة مجتمع الأعمال، وبناء آليات أكثر فاعلية لتمثيل مصالح التجار والمستثمرين. كما يُنتظر من القيادة المؤقتة العمل على وضع أسس إدارية وتنظيمية تمهد لانتخاب إدارة جديدة قادرة على قيادة المؤسسة وفق رؤية حديثة تتماشى مع التحولات الاقتصادية التي تشهدها الصومال، خاصة مع تنامي الحاجة إلى مؤسسات قوية تدعم النمو والاستثمار.
ويرى اقتصاديون أن إعادة ترتيب قيادة غرفة التجارة والصناعة تأتي في توقيت مهم، في ظل توجه حكومي أوسع نحو دعم القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل. ويؤكدون أن نجاح المرحلة المقبلة سيعتمد على قدرة الإدارة الجديدة على تعزيز الشراكة مع التجار، وتحسين الخدمات المقدمة لهم، والمساهمة في خلق بيئة تجارية أكثر استقرارًا وشفافية، بما يدعم جهود بناء اقتصاد وطني أكثر قدرة على مواجهة التحديات
تُعد غرفة التجارة والصناعة الصومالية من المؤسسات الاقتصادية ذات الدور المؤثر في تنظيم العلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص، حيث تمثل صوت مجتمع الأعمال وتسهم في دعم المبادرات التجارية وتشجيع الاستثمار. وقد شهد الاقتصاد الصومالي خلال السنوات الأخيرة تطورات متسارعة، ما زاد من أهمية وجود مؤسسات اقتصادية قوية ومنظمة قادرة على مواكبة احتياجات السوق وتعزيز دور القطاع الخاص.
ويعكس قرار مجلس الوزراء إعادة تشكيل قيادة الغرفة اهتمامًا متزايدًا بتطوير المؤسسات الوطنية وتحسين أدائها، في وقت تسعى فيه الصومال إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستقرارًا. وستكون قدرة القيادة الجديدة على تحقيق الإصلاح الإداري، وتعزيز الشفافية، وبناء جسور الثقة مع مجتمع الأعمال، عوامل أساسية في تحديد نجاح المرحلة المقبلة ودور الغرفة في دعم مسار التنمية الاقتصادية في البلاد.














