بلدوين – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية تفاصيل عملية جوية نفذتها القوات المسلحة الوطنية الصومالية بالتعاون مع الشركاء الأمنيين الدوليين، استهدفت مواقع تابعة لحركة الشباب في منطقة سوللاي بإقليم هيران، وأسفرت، وفقًا لبيان وزارة الدفاع، عن مقتل 25 من عناصر الحركة وإصابة 18 آخرين، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة لتقليص قدرات الجماعة المسلحة وتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد.
وقالت وزارة الدفاع الصومالية إن العملية نُفذت خلال ساعات الليل الماضية في منطقة سوللاي الواقعة على بعد نحو 17 كيلومترًا جنوب منطقة تيدان في إقليم هيران، موضحة أن الضربة الجوية ركزت على مواقع وتجمعات عسكرية ومخيمات كانت تستخدمها حركة الشباب في المنطقة، ضمن الجهود الرامية إلى استهداف البنية العملياتية للجماعة.
وأكدت الوزارة أن العملية جاءت بعد معلومات استخباراتية ومتابعة أمنية مكنت القوات الصومالية وشركاءها الدوليين من تحديد مواقع العناصر المسلحة، مشيرة إلى أن الضربات استهدفت نقاطًا اعتُبرت ذات أهمية عسكرية بالنسبة لحركة الشباب، في وقت تواصل فيه القوات الحكومية تنفيذ عمليات نوعية ضد الجماعة في مناطق مختلفة من البلاد.
وبحسب البيان، فقد أسفرت العملية عن مقتل ما لا يقل عن 25 مقاتلًا من حركة الشباب، إضافة إلى إصابة 18 آخرين، فيما أكدت الوزارة أن عددًا من عناصر الجماعة فروا من موقع الاستهداف بعد تكبدهم خسائر كبيرة، وتركوا خلفهم أسلحة ومعدات عسكرية، الأمر الذي أثر على قدرتهم على إعادة تنظيم صفوفهم في المنطقة المستهدفة.
وفي تطور آخر عقب العملية، أعلنت وزارة الدفاع أن أربعة عناصر من حركة الشباب سلموا أنفسهم إلى القوات المسلحة الوطنية الصومالية، وتم التعرف على هوياتهم وهم: عدن محمد جيمالي المعروف باسم إبراهيم عدن داهر، وعدن أبشر عبدي، ونورو عويد علي المعروف باسم أمير، مؤكدة أن استسلامهم يمثل جزءًا من نتائج الضغط العسكري والأمني المستمر على الجماعة.
وشدّدت الحكومة الصومالية على أن العمليات العسكرية الحالية تأتي ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى إضعاف حركة الشباب، وتفكيك قدراتها القتالية، وملاحقة عناصرها، وصولًا إلى إنهاء تهديد الإرهاب واستعادة الأمن الكامل في المناطق التي ما تزال تشهد نشاطًا للجماعات المسلحة.
وأكدت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة الصومالية ستواصل تنفيذ عملياتها ضد التنظيمات الإرهابية وفق الخطط الأمنية المعتمدة، بدعم من الشركاء الدوليين، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي لهذه العمليات هو حماية المواطنين، وتعزيز سلطة الدولة، وتهيئة بيئة أكثر أمنًا واستقرارًا للتنمية وإعادة الإعمار.
كما وجهت الوزارة الشكر إلى الشركاء الدوليين على دعمهم المستمر للصومال في مجال مكافحة الإرهاب وتعزيز قدرات القوات الوطنية، مؤكدة أن التعاون الأمني الدولي يمثل عنصرًا مهمًا في مواجهة التحديات الأمنية التي تواجه البلاد والمنطقة.
تخوض الصومال منذ سنوات مواجهة أمنية وعسكرية مع حركة الشباب، التي ما تزال تنشط في بعض المناطق الريفية من وسط وجنوب البلاد، رغم الضربات المتواصلة التي استهدفت قياداتها ومراكز تجمعها وخطوط إمدادها. وقد كثفت الحكومة الفيدرالية خلال الفترة الأخيرة عملياتها العسكرية بالتنسيق مع القوات المحلية والشركاء الدوليين، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الأمن الوطني واستعادة السيطرة على المناطق المتأثرة بالنشاط المسلح.
وتعتمد الاستراتيجية الأمنية الصومالية على مزيج من العمليات العسكرية، وتعزيز قدرات القوات الوطنية، ودعم الاستقرار المحلي، إلى جانب معالجة الظروف التي تستغلها الجماعات المسلحة للتوسع، في مسار يهدف إلى بناء دولة أكثر أمنًا وقدرة على حماية مواطنيها وتحقيق التنمية المستدامة.














