غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
افتتح زعيم ولاية بونتلاند، سعيد عبد الله دني، اليوم السبت، أعمال المؤتمر العام لنساء بونتلاند في مدينة غروي، والذي يستمر على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة واسعة من القيادات الحكومية، وممثلات المؤسسات النسائية، ومنظمات المجتمع المدني، والهيئات المحلية، إلى جانب عدد من الشركاء الدوليين والجهات التنموية. ويأتي انعقاد المؤتمر في إطار جهود حكومة الولاية لتعزيز دور المرأة في مسيرة التنمية، وتوسيع مشاركتها في الحياة العامة، وترسيخ حضورها في مختلف مواقع القيادة وصنع القرار.
ويُنظم المؤتمر من قبل وزارة المرأة في حكومة بونتلاند، التي أوضحت أن جلساته ستتناول ستة محاور رئيسية تمثل أولويات المرحلة المقبلة، من بينها تعزيز القيادة النسائية، وتوسيع مشاركة المرأة في مؤسسات الدولة، ودعم حضورها في عمليات صنع القرار، إلى جانب مناقشة سبل تطوير الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية، وتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وقدرة على مواجهة التحديات التنموية.
وأكد المشاركون في الجلسة الافتتاحية أن تمكين المرأة لم يعد خيارًا تنمويًا فحسب، بل أصبح ضرورة لتعزيز الاستقرار الاجتماعي ودعم جهود بناء المؤسسات، مشيرين إلى أن مشاركة المرأة في مختلف القطاعات تسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتعزيز التنمية المحلية، وإيجاد حلول أكثر شمولًا للقضايا المجتمعية. كما شددوا على أهمية توسيع فرص التدريب والتأهيل، بما يضمن إعداد قيادات نسائية قادرة على الإسهام بفاعلية في إدارة الشأن العام.
وشهد المؤتمر حضورًا متنوعًا ضم ممثلين عن مختلف مكونات المجتمع، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات النسائية، والهيئات الحكومية، إضافة إلى عدد من المنظمات الدولية والشركاء في مجال التنمية، حيث ناقش المشاركون أهمية تعزيز التعاون بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني من أجل تنفيذ برامج عملية تستجيب لاحتياجات النساء، وتدعم مشاركتهن في مختلف القطاعات، بما يعزز مسيرة التنمية المستدامة في الولاية.
ومن المنتظر أن يختتم المؤتمر أعماله بجملة من التوصيات التي تستهدف تطوير السياسات المتعلقة بالمرأة، وتعزيز تمثيلها في المؤسسات العامة، ودعم المبادرات الهادفة إلى تحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية، وتوسيع فرصها في التعليم والعمل والقيادة. كما يتوقع أن تسهم مخرجات المؤتمر في وضع أسس أكثر فاعلية للشراكة بين الحكومة والمؤسسات المجتمعية، بما يضمن تحويل التوصيات إلى برامج تنفيذية قابلة للتطبيق.
ويعكس انعقاد المؤتمر اهتمام حكومة بونتلاند بتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، وإشراك مختلف فئات المجتمع في عملية التنمية، انطلاقًا من قناعة بأن تمكين المرأة يمثل ركيزة أساسية لبناء مؤسسات قوية ومجتمع أكثر استقرارًا وقدرة على تحقيق التنمية الشاملة، وهو ما يمنح هذا الحدث أهمية تتجاوز نطاقه المحلي إلى كونه جزءًا من الجهود الرامية إلى تعزيز الحوكمة الرشيدة والتنمية المستدامة.
شهدت ولاية بونتلاند خلال السنوات الأخيرة توسعًا في المبادرات الحكومية الرامية إلى تعزيز دور المرأة في الحياة العامة، عبر إطلاق برامج للتأهيل والتدريب، ودعم مشاركتها في مؤسسات الدولة، وتنفيذ مشاريع تستهدف تمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين.
وتُعد المؤتمرات والمنتديات النسائية إحدى أهم المنصات التي تعتمدها الولاية لتقييم واقع المرأة، ومناقشة التحديات التي تواجهها، وصياغة رؤى وتوصيات تدعم تطوير السياسات العامة، بما يعزز مساهمتها في بناء المؤسسات، وترسيخ الاستقرار، ودفع عجلة التنمية المستدامة.














