هرجيسا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
رحبت حكومة صوماليلاند بإعلان النائبة فهيمة يوسف عبد الله (قوجي) تخليها عن موقفها السابق المؤيد لوحدة الصومال، وإعلان انضمامها إلى مشروع صوماليلاند السياسي، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط السياسية في القرن الإفريقي، وأعادت الجدل بشأن التحولات التي تشهدها مواقف بعض الشخصيات السياسية المنحدرة من الأقاليم المتنازع عليها.
ووصف وزير تنمية الموارد المائية في حكومة صوماليلاند، محمد عبد المالك، قرار النائبة بأنه خطوة اتخذتها بإرادتها الكاملة، مؤكدًا أن عودتها تمثل، من وجهة نظر حكومته، إضافة نوعية للحياة السياسية في صوماليلاند، بالنظر إلى ما تتمتع به من خبرة سياسية وحضور في العمل البرلماني. وأضاف أن الحكومة تنظر إلى انضمام الشخصيات السياسية ذات الخبرة بوصفه عاملًا يسهم في توسيع قاعدة الحوار وتعزيز المشاركة السياسية.
وأكد الوزير أن قرار فهيمة قوجي جاء بعد مشاورات استمرت لفترة، نافيًا أن تكون قد تعرضت لأي ضغوط أو إكراه لاتخاذ هذا الموقف، ومشيرًا إلى أن الحكومة ستواصل استقبال الشخصيات السياسية والاجتماعية التي ترغب في الانضمام إلى مشروع صوماليلاند. كما اعتبر أن التطورات الأخيرة تعكس، بحسب وصفه، تزايد التأييد لموقف صوماليلاند في بعض المناطق الشرقية.
وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن صوماليلاند استقبلت خلال الفترة الأخيرة عددًا من الوجهاء والسياسيين القادمين من مدينة لاسعانود، بينهم مسؤولون سابقون، معتبرًا أن ذلك يمثل مؤشرًا على تغيرات سياسية تشهدها المنطقة. وتأتي هذه التصريحات في وقت ما تزال فيه الأوضاع السياسية والأمنية في بعض المناطق محل تباين في المواقف بين مختلف الأطراف.
من جانب آخر، يتزامن إعلان فهيمة قوجي مع إجراءات قانونية كانت قد باشرتها سلطات إدارة شمال شرق الصومال (بونتلاند)، حيث سبق للنيابة العامة أن طلبت من البرلمان رفع الحصانة عنها لإتاحة المجال للتحقيق في اتهامات مرتبطة بتصريحات ومواقف سياسية أثارت جدلًا خلال الفترة الماضية. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن النائبة موجودة حاليًا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، على أن تتوجه إلى هرجيسا خلال الأيام المقبلة.
تُعد فهيمة يوسف عبد الله (قوجي) من الشخصيات السياسية المعروفة في شمال الصومال، وقد شغلت عضوية البرلمان في إدارة شمال شرق الصومال. ويأتي إعلانها الأخير في ظل استمرار التباين السياسي بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وصوماليلاند بشأن مستقبل الإقليم، وهي قضية ما تزال تمثل أحد أبرز الملفات السياسية في القرن الإفريقي، وسط دعوات متواصلة إلى الحوار لمعالجة الخلافات عبر الوسائل السلمية والسياسية.














