مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في تطور سياسي بارز قد يُعيد ترتيب موازين المنافسة على رئاسة مجلس الشعب في البرلمان الفيدرالي الصومالي، أعلن النائب سادات محمد نور عليو (سادات عليو) انسحابه رسميًا من سباق الترشح لمنصب رئيس مجلس الشعب، موجهًا دعمه إلى المرشح عبد القادر محمد نور (جامع)، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولًا مهمًا في مسار المنافسة، بالنظر إلى الثقل السياسي الذي يتمتع به سادات عليو داخل عدد من الأوساط البرلمانية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العاصمة مقديشو حراكًا سياسيًا مكثفًا واجتماعات متواصلة بين القيادات السياسية والكتل البرلمانية، في إطار مساعٍ متسارعة لإعادة تشكيل التحالفات وحشد أكبر قدر ممكن من التأييد قبل حسم الانتخابات المرتقبة لرئاسة مجلس الشعب، وهي واحدة من أبرز المحطات السياسية التي تسبق استكمال ترتيبات المرحلة المقبلة داخل مؤسسات الدولة.
انسحاب رسمي وتأييد لعبد القادر نور
وأكدت معلومات متداولة أن النائب سادات محمد نور عليو (سادات عليو) قرر الانسحاب من السباق بصورة رسمية، معلنًا تأييده الكامل للمرشح عبد القادر محمد نور (جامع)، بعد أن كان يُعد من أبرز المرشحين الذين يحظون بحضور سياسي في المنافسة.
ويُنظر إلى هذا الانسحاب باعتباره خطوة من شأنها توحيد جزء من الأصوات المؤيدة داخل مجلس الشعب، بما يمنح عبد القادر محمد نور دفعة إضافية في سباق يتسم بالتنافس الحاد بين عدد من الشخصيات السياسية والبرلمانية.
توافق سياسي سبق إعلان الانسحاب
وبحسب المعلومات المتداولة، جاء قرار سادات عليو عقب مشاورات سياسية مكثفة شهدتها العاصمة مقديشو خلال الساعات الماضية، وأسفرت عن تفاهمات بين عدد من القيادات السياسية بشأن دعم مرشح واحد لرئاسة المجلس.
وأشارت المعلومات إلى أن هذه المشاورات هدفت إلى تجنب تشتت الأصوات داخل المعسكر المؤيد لعبد القادر محمد نور، والعمل على تعزيز فرصه في حسم المنافسة خلال جلسة انتخاب رئيس مجلس الشعب.
اجتماع في فيلا الصومال
ووفقًا للمعلومات ذاتها، جاء الإعلان عن هذا التوافق بعد اجتماع سياسي عُقد في فيلا الصومال، وضم رئيس الجمهورية حسن شيخ محمود، ورئيس الوزراء حمزة عبدي بري، ورئيس مجلس الشعب آدم محمد نور (مدوبي).
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الاجتماع ناقش آخر تطورات المشهد السياسي والترتيبات المتعلقة بانتخاب رئيس مجلس الشعب، إضافة إلى سبل الوصول إلى توافقات تقلل من حدة المنافسة داخل المجلس.
ولم تصدر حتى الآن أي إفادة رسمية من الجهات المشاركة في الاجتماع بشأن تفاصيل ما دار فيه، إلا أن توقيت إعلان انسحاب سادات عليو عزز التكهنات بوجود تفاهمات سياسية أوسع بين الأطراف المعنية.
دفعة قوية للمرشح عبد القادر محمد نور
ويرى متابعون للشأن البرلماني أن إعلان سادات عليو دعمه لعبد القادر محمد نور يمثل تطورًا سياسيًا مهمًا قد ينعكس بصورة مباشرة على موازين القوى داخل مجلس الشعب، خاصة إذا تبعته مواقف مماثلة من شخصيات أو كتل برلمانية أخرى.
كما يُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز فرص عبد القادر محمد نور في توسيع قاعدة مؤيديه، في ظل استمرار المشاورات بين النواب والقيادات السياسية حتى موعد إجراء الانتخابات.
تحالفات تتشكل قبل الاقتراع
وتشهد الساحة السياسية الصومالية خلال الأيام الأخيرة سلسلة من اللقاءات والمشاورات بين مختلف القوى السياسية، في محاولة لبناء تحالفات انتخابية قادرة على حسم المنافسة على أحد أهم المناصب الدستورية في البلاد.
ويؤكد مراقبون أن الساعات التي تسبق جلسة الانتخاب عادة ما تشهد تغيرات متسارعة في مواقف بعض المرشحين والكتل البرلمانية، سواء عبر الانسحاب أو إعلان الدعم لمرشحين آخرين، وهو ما يجعل المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة حتى اللحظة الأخيرة.
ترقب واسع داخل الأوساط السياسية
وأثار إعلان انسحاب سادات عليو ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية والبرلمانية، حيث اعتبره البعض مؤشرًا على بدء مرحلة جديدة من إعادة ترتيب التحالفات، بينما رأى آخرون أنه يعكس استمرار المفاوضات السياسية الرامية إلى تقليص عدد المرشحين والوصول إلى توافقات أوسع قبل موعد التصويت.
وفي المقابل، يترقب الشارع السياسي ما إذا كانت هذه الخطوة ستدفع مرشحين آخرين إلى مراجعة مواقفهم، أو ستفتح الباب أمام تفاهمات جديدة قد تؤثر في شكل المنافسة النهائية على رئاسة مجلس الشعب.
خلفية المشهد
تُعد رئاسة مجلس الشعب أحد أبرز المناصب الدستورية في النظام السياسي الصومالي، لما تضطلع به من دور محوري في إدارة المؤسسة التشريعية والإشراف على أعمالها، فضلًا عن مكانتها في التوازنات السياسية بين مؤسسات الدولة.
وتشهد الانتخابات الخاصة بهذا المنصب عادةً حراكًا سياسيًا واسعًا وتحالفات متغيرة بين القوى السياسية والكتل البرلمانية، في ظل سعي كل طرف إلى ضمان أكبر قدر من التأييد داخل المجلس.
ويرى مراقبون أن انسحاب سادات محمد نور عليو (سادات عليو) لصالح عبد القادر محمد نور (جامع) قد يمثل نقطة تحول مؤثرة في مجريات السباق، غير أن الحسم النهائي سيظل مرهونًا بما ستسفر عنه عملية التصويت داخل مجلس الشعب، في ظل استمرار المشاورات السياسية حتى الساعات الأخيرة قبل انعقاد الجلسة الانتخابية.














