الدوحة – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في مشهد يعكس اتساع مساحات التواصل الثقافي بين الصومال وقطر، وتعاظم أهمية الثقافة بوصفها جسرًا للتقارب بين الشعوب، شارك سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى دولة قطر، الدكتور محمد أحمد شيخ علي (دوديشي)، في فعالية ثقافية أقيمت في العاصمة الدوحة بالتعاون بين نادي «اقرأ وارتق» ومكتبة كتارا للرواية العربية، بمشاركة نخبة من المثقفين والمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي، في مناسبة جمعت بين الحوار الثقافي والعرض الفني والاحتفاء بالإبداع.
وشهدت الفعالية حضورًا من المهتمين بالأدب والفنون والإنتاج الثقافي، وأتاحت للمشاركين فرصة للتفاعل مع الأعمال المقدمة وتبادل الأفكار والتجارب. كما عكست أهمية المبادرات التي تجمع المثقفين والمبدعين في فضاء مفتوح للحوار، وتعزز التواصل الثقافي بين أصحاب التجارب المختلفة.
وفي ختام الفعالية، أعرب السفير محمد أحمد شيخ علي (دوديشي) عن تقديره لإدارة مكتبة كتارا للرواية العربية، مشيدًا بجهودها في تنظيم الفعاليات الثقافية المتنوعة، وما توفره من مساحة تجمع الكتاب والمثقفين والمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي. وأكد أهمية استمرار مثل هذه المبادرات في إثراء المشهد الثقافي، وتشجيع الحوار وتبادل الخبرات، وإتاحة الفرصة أمام المبدعين لتقديم أعمالهم والتواصل مع الجمهور.
كما ثمّن السفير إسهام المبدع الصومالي عبدالرحمن حسن في تقديم عرض مميز لفيلم «صائدو النوايا الحسنة»، مشيدًا بمشاركته وما عكسته من حضور للإبداع الصومالي في المشهد الثقافي الذي تحتضنه الدوحة. وتمثل مشاركة المبدعين الصوماليين في مثل هذه الفعاليات فرصة للتعريف بالمواهب والطاقات الإبداعية في البلاد، وفتح مساحات أوسع أمامها للتواصل مع جمهور عربي متنوع.
وتكتسب المشاركات الثقافية الصومالية في المحافل العربية والدولية أهمية متزايدة، لما توفره من فرص لتبادل الخبرات وبناء علاقات مع المؤسسات والمبدعين، فضلًا عن إسهامها في تقديم صورة أكثر تنوعًا عن الصومال وما تمتلكه من طاقات إبداعية في مجالات الأدب والفنون والثقافة. كما يمكن لهذه المشاركات أن تفتح المجال أمام مبادرات ومشاريع ثقافية مشتركة تعزز حضور المبدعين الصوماليين في المشهد الإقليمي.
ويأتي حضور السفير في هذه الفعالية ضمن اهتمام الدبلوماسية الصومالية بتوسيع مجالات التواصل مع المؤسسات والمجتمعات الثقافية في الدول الشقيقة والصديقة، والاستفادة من الثقافة والفنون كإحدى أدوات التقارب بين الشعوب. ويمنح هذا الحضور فرصة للتعريف بالهوية الثقافية الصومالية وتنوعها، إلى جانب دعم المبدعين وتشجيعهم على الانخراط في الفضاءات الثقافية العربية والدولية.
وتوفر الدوحة، بما تحتضنه من مؤسسات ومنابر ثقافية، بيئة مهمة للتواصل بين المبدعين من مختلف البلدان، الأمر الذي يمنح المشاركات الصومالية مساحة للتعريف بالإنتاج الثقافي الوطني وبناء جسور جديدة مع الوسط الثقافي القطري والعربي. ويمكن أن يسهم استمرار هذا التواصل في تطوير علاقات ثقافية أكثر استدامة، تقوم على تبادل المعرفة والخبرات وتشجيع المشاريع الإبداعية المشتركة.
يشكل الحضور الثقافي للصومال في المحافل الإقليمية والدولية مساحة مهمة لإبراز الوجه الإبداعي للبلاد والتعريف بمواهبها وتجاربها الأدبية والفنية والثقافية. فالثقافة تتجاوز حدود الفعل الإبداعي لتصبح وسيلة للتقارب وبناء الثقة والتفاهم بين الشعوب، كما تمنح الصومال فرصة لتقديم صورة أوسع عن مجتمعه وإنسانه ومبدعيه، بعيدًا عن اختزال البلاد في أزماتها وتحدياتها. ومن شأن تعزيز هذا الحضور ودعم المؤسسات والمواهب الثقافية أن يسهم في بناء جسور جديدة مع المحيط العربي والدولي، وفتح آفاق أمام الأجيال الصومالية الشابة للتعبير عن قدراتها وإيصال صوتها وتجاربها إلى جمهور أوسع، بما يجعل الثقافة والفنون جزءًا فاعلًا من الحضور الوطني للصومال ومن مسار بناء علاقاته الإنسانية والثقافية مع العالم.














