مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
اختتمت هيئة صون بيانات الجمهور في الصومال برنامجاً تدريبياً استمر خمسة أيام، خُصص لتعزيز فهم وتطبيق قانون حماية البيانات الشخصية الصادر عام 2023، وذلك ضمن جهود وطنية تهدف إلى ترسيخ ثقافة الخصوصية وتنظيم التعامل مع المعلومات في المؤسسات العامة والخاصة.
وقال المدير العام للهيئة، محمد نور علو، في ختام البرنامج، إن هذا التدريب يأتي في إطار دعم تطبيق القانون على أرض الواقع، مشيراً إلى أن حماية البيانات لم تعد قضية تقنية فقط، بل أصبحت مسؤولية مؤسسية وقانونية تتطلب التزاماً واضحاً من جميع الجهات التي تتعامل مع المعلومات الشخصية.
وشارك في البرنامج موظفون وممثلون عن مؤسسات حكومية وخاصة تعمل في مجالات مختلفة تتعلق بإدارة البيانات، حيث تناولت جلسات التدريب مفاهيم أساسية حول الخصوصية، ومبادئ حماية البيانات، والالتزامات القانونية والأخلاقية التي يجب أن تلتزم بها الجهات التي تقوم بجمع أو معالجة المعلومات.
ودعا المدير العام المشاركين إلى نقل ما اكتسبوه من معرفة وخبرات إلى مؤسساتهم، والعمل على تطبيق الإجراءات والمعايير التي يحددها القانون، بما يسهم في تعزيز حماية البيانات الشخصية ورفع مستوى الثقة في التعاملات الرقمية داخل البلاد.
وأشاد عدد من المشاركين وممثلي مؤسسات أكاديمية ومصرفية وصحية بجهود الهيئة في تنظيم هذا البرنامج، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه التدريبات لما لها من دور في بناء قدرات المؤسسات وتعزيز الالتزام بالمعايير القانونية والتنظيمية في مجال حماية البيانات.
يشهد العالم في السنوات الأخيرة توسعاً كبيراً في استخدام الأنظمة الرقمية في تقديم الخدمات، وهو ما جعل حماية البيانات الشخصية أحد أهم التحديات التنظيمية. وفي هذا السياق، تأتي جهود الصومال لتعزيز الإطار القانوني والمؤسسي لحماية المعلومات كخطوة مهمة نحو مواكبة التحول الرقمي وضمان الاستخدام الآمن للبيانات.
كما تعكس هذه الجهود رغبة متزايدة في بناء بيئة رقمية أكثر أماناً وشفافية، توازن بين تطوير الخدمات العامة وحماية خصوصية الأفراد، في ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في مختلف القطاعات الحيوية.














