بنغازي –وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
ناقش وفد من مجلسي البرلمان الفيدرالي الصومالي مع رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح عيسى، أوضاع الشباب الصوماليين المحتجزين في السجون ومراكز الاحتجاز داخل ليبيا، وذلك على هامش أعمال الدورة الثانية لمنتدى برلمانات آسيا وإفريقيا المنعقد في مدينة بنغازي.
وخلال اللقاء، عبّر الوفد الصومالي عن قلقه البالغ إزاء تدهور أوضاع عدد من المواطنين الصوماليين المحتجزين في ليبيا، بما في ذلك ما وصفه بوجود مراكز احتجاز غير رسمية يتعرض فيها المحتجزون لظروف معيشية وإنسانية صعبة.
وأكد أعضاء الوفد أن هذه القضية تمثل أولوية إنسانية ووطنية، مشددين على ضرورة توفير الحماية والرعاية اللازمة للمواطنين الصوماليين، والعمل على إيجاد حلول عاجلة تضمن تحسين أوضاعهم القانونية والإنسانية، تمهيداً لإعادتهم إلى بلادهم بشكل آمن وكريم.
من جانبه، رحّب رئيس مجلس النواب الليبي بطلب الوفد الصومالي، مؤكداً اهتمام بلاده بمتابعة هذا الملف، ومعلناً عن نية تشكيل لجنة برلمانية خاصة لمتابعة أوضاع المهاجرين الصوماليين داخل مراكز الاحتجاز.
وأضاف أن اللجنة ستعمل على تقييم الوضع القائم والتنسيق مع الجهات المختصة للنظر في سبل تحسين ظروف المحتجزين ومعالجة القضايا ذات الصلة وفقاً للإجراءات القانونية المعمول بها في ليبيا.
كما بحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون البرلماني بين الصومال وليبيا، خصوصاً في مجالات التشريع والرقابة وتبادل الخبرات، بما يسهم في دعم العلاقات المؤسسية بين البلدين.
يعاني آلاف المهاجرين الصوماليين في ليبيا من أوضاع إنسانية صعبة منذ سنوات، نتيجة الصراعات الداخلية في البلاد وصعوبات الهجرة غير النظامية عبر البحر الأبيض المتوسط. وتُعد ليبيا إحدى أبرز محطات عبور المهاجرين نحو أوروبا، حيث يواجه الكثير منهم مخاطر الاحتجاز في مراكز غير رسمية، أو التعرض للاستغلال والانتهاكات.
وتعمل الحكومة الصومالية بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين على معالجة ملف الهجرة غير النظامية، وإيجاد آليات لإعادة المواطنين العالقين، إلى جانب تعزيز برامج التوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية.
ويرى مراقبون أن معالجة هذا الملف تتطلب تعاوناً دولياً واسعاً يراعي الجوانب الإنسانية والقانونية، ويضمن حماية كرامة المهاجرين وحقوقهم الأساسية.














