مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعربت منظمة التعاون الإسلامي ودولة فلسطين عن رفضهما الشديد لافتتاح بعثة دبلوماسية تابعة لصوماليلاند في مدينة القدس المحتلة، معتبرتين أن هذه الخطوة تمثل مخالفة للقانون الدولي والقرارات الأممية المتعلقة بوضع المدينة المقدسة.
وقالت منظمة التعاون الإسلامي، في بيان صادر عن أمانتها العامة، إن أي إجراءات تستهدف تغيير الوضع القانوني أو السياسي أو الديموغرافي لمدينة القدس تظل باطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، مؤكدة تمسكها بالمواقف الدولية الداعمة للحقوق الفلسطينية.
وشددت المنظمة على أن القدس المحتلة تخضع لأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح تجاه أي خطوات من شأنها المساس بالوضع القانوني للمدينة.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية افتتاح البعثة الدبلوماسية، واعتبرت الخطوة محاولة لإضفاء شرعية على إجراءات مرفوضة دولياً، مؤكدة أن إقامة بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة تتعارض مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن أي ترتيبات سياسية أو دبلوماسية تتعلق بالقدس يجب أن تنسجم مع المرجعيات الدولية المعترف بها، مشيرة إلى أن وضع المدينة لا يمكن حسمه عبر إجراءات أحادية الجانب.
كما جددت فلسطين ومنظمة التعاون الإسلامي دعمهما لوحدة جمهورية الصومال الفيدرالية وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدتين أهمية احترام المبادئ الدولية الناظمة للعلاقات بين الدول وعدم اتخاذ خطوات من شأنها تعقيد الأوضاع السياسية في المنطقة.
وجاءت هذه المواقف عقب مشاركة رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله (عرو) ومسؤولين إسرائيليين في مراسم افتتاح البعثة الدبلوماسية، وهي الخطوة التي أثارت ردود فعل سياسية ودبلوماسية متباينة على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي مقديشو، أكدت الحكومة الفيدرالية الصومالية رفضها القاطع لأي إجراءات أو تفاهمات خارجية تمس وحدة البلاد أو تتعلق بصوماليلاند خارج إطار الدولة الصومالية، مشددة على تمسكها بمبدأ السيادة الوطنية ووحدة الأراضي الصومالية.
تأتي هذه التطورات في ظل تنامي الجدل حول العلاقات بين إسرائيل وصوماليلاند، وما قد تفرزه من تداعيات سياسية وقانونية على المستويين الإقليمي والدولي. وتتمسك المؤسسات الفلسطينية والإسلامية بموقفها الرافض لأي خطوات تمس الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة، فيما تواصل الحكومة الفيدرالية الصومالية التأكيد على رفضها لأي تحركات أو اعترافات خارجية تتعلق بصوماليلاند خارج الأطر المعترف بها دولياً.
ويرى مراقبون أن تداخل ملف القرن الإفريقي مع قضايا الشرق الأوسط يضفي على هذه التطورات أبعاداً سياسية ودبلوماسية تتجاوز حدود المنطقة، ويجعلها محل اهتمام ومتابعة واسعة من مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.














