مقديشـو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت الحكومة الفيدرالية الصومالية تمسكها بمواصلة الحوار مع مختلف القوى السياسية بشأن مستقبل النظام الانتخابي، وذلك في أعقاب مقترحات جديدة قدمتها بعض أطراف المعارضة تدعو إلى اعتماد نظام الاقتراع المباشر.
وقال وزير الإعلام في الحكومة الفيدرالية، عبد الفتاح قاسم محمود، في تصريح لوسائل الإعلام، إن الحكومة ترحب من حيث المبدأ بأي طرح يهدف إلى تطوير العملية الانتخابية، بما في ذلك فكرة الانتخابات المباشرة، غير أن تنفيذ هذه المقترحات يتطلب مزيداً من التشاور والتوافق الوطني بين جميع الأطراف المعنية.
وأكد الوزير أن الأولوية لدى الحكومة تتمثل في الحفاظ على استقرار البلاد وخدمة المصلحة العامة، مشدداً على أن أي تسوية سياسية تخص ملف الانتخابات يجب أن تكون ثمرة حوار مسؤول وشامل يراعي الظروف الوطنية ومتطلبات المرحلة.
وأضاف أن القوى السياسية من حقها طرح رؤاها ومبادراتها بحرية، إلا أن الوصول إلى صيغة انتخابية قابلة للتطبيق يستوجب توافقاً واسعاً يضمن تنظيم انتخابات تحظى بقبول وطني عام، وتتفادى أي خلافات قد تؤثر على الاستقرار السياسي مستقبلاً.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير سياسية بأن بعض الأطراف المعارضة، من بينها “مجلس المستقبل”، كانت قد أكدت أن مقترحاتها بشأن الانتخابات المباشرة جاءت ضمن إطار تنازلات سياسية تهدف إلى تقريب وجهات النظر والتوصل إلى حل للأزمة الانتخابية القائمة.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجهود السياسية داخل البلاد وخارجها من أجل التوصل إلى توافق وطني حول مستقبل النظام الانتخابي، وسط تباين في مواقف الحكومة والمعارضة، وهو ما يعزز من أهمية استمرار الحوار بوصفه المسار الأكثر واقعية لتجاوز المرحلة الراهنة وضمان استقرار العملية الديمقراطية في الصومالية.














