مقديشـو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
رحبت وزارة الدفاع في الحكومة الفيدرالية الصومالية بالتقرير السنوي الصادر عن الأمم المتحدة بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة، والذي أكد رسمياً شطب اسم جماعة أهل السنة والجماعة من قائمة الأطراف المتهمة بتجنيد الأطفال أو ارتكاب انتهاكات بحقهم خلال فترات النزاع المسلح.
وأوضحت الوزارة أن هذا القرار جاء بعد التحقق من أن الجماعة لم تعد كياناً مسلحاً مستقلاً، عقب اندماج عناصرها بشكل كامل ضمن مؤسسات الأمن التابعة للحكومة الفيدرالية، وهو ما أنهى الأسباب التي كانت وراء إدراجها سابقاً في تلك القوائم الدولية.
وأكدت وزارة الدفاع أن هذا التطور يعكس تقدماً ملموساً في مسار إصلاح قطاع الأمن الوطني، وتعزيز مؤسسات الدولة، إلى جانب الالتزام المتزايد بالمعايير الدولية المتعلقة بحماية حقوق الطفل في بيئات النزاع.
وأضافت الوزارة أن هذا القرار جاء ثمرة تعاون مشترك بين الحكومة الفيدرالية الصومالية والأمم المتحدة والشركاء الدوليين، في إطار جهود مستمرة تهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان وتحسين أوضاع الفئات الأشد ضعفاً، وعلى رأسها الأطفال.
كما أشارت الوزارة إلى أنها لعبت دوراً محورياً في التنسيق الفني والحوار المؤسسي الذي سبق عملية المراجعة، موضحة أن عملية التقييم استندت إلى بيانات ميدانية وتحقيقات دقيقة ومشاورات موسعة شملت مؤسسات الدولة، وحكومات الولايات، والأمم المتحدة، والشركاء الدوليين.
وجددت الحكومة الفيدرالية الصومالية التزامها الكامل بحماية الأطفال، وصون حقوق الإنسان، ومواصلة تطوير المؤسسات الأمنية الوطنية بما يتماشى مع المعايير الدولية، ويعزز الثقة في مسار الإصلاحات الجارية داخل البلاد.
شهد ملف حماية الأطفال في مناطق النزاع في الصومال خلال العقود الماضية تحديات جسيمة، نتيجة الحروب الطويلة والانفلات الأمني، الأمر الذي جعل آلاف الأطفال عرضة للتجنيد القسري أو العيش في بيئات غير مستقرة تتسم بالعنف والنزوح.
ومع تطور مسار بناء الدولة، واندماج بعض التشكيلات السابقة في مؤسساتها الأمنية، بدأت المنظمات الدولية في مراجعة بعض تصنيفاتها السابقة بما يعكس التغيرات الميدانية والسياسية على أرض الواقع، في خطوة تعكس تحولاً تدريجياً في المشهد العام.
ويرى مراقبون أن هذا التطور يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز الاستقرار وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع الدولي، غير أنه في الوقت ذاته يضع مسؤولية أكبر على عاتق الحكومة لضمان حماية الأطفال بشكل دائم، ومنع أي انتهاكات مستقبلية عبر إصلاحات مؤسسية وقانونية مستمرة.














