باري – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
دُفن سبعة صوماليين في مدينة باري جنوبي إيطاليا، بعد وفاتهم خلال رحلة بحرية انطلقت من مدينة زوارة غربي ليبيا باتجاه أوروبا. وأقيمت مراسم دفنهم في 9 سبتمبر الجاري بمقبرة باليزي وفق التعاليم الإسلامية، بحضور ممثلين عن السلطات المحلية والمجتمع المسلم والقنصلية الصومالية والجالية الصومالية في إيطاليا.
وكان الأشخاص السبعة ضمن مجموعة غادرت زوارة على متن قارب خشبي صغير في 16 أغسطس. وفي صباح 17 أغسطس، وصلت سفينة الإنقاذ «دعم الحياة» التابعة لمنظمة «الطوارئ» الإنسانية إلى القارب أثناء وجوده في المياه الدولية ضمن منطقة البحث والإنقاذ الليبية، وعثر طاقمها على 57 شخصاً، بينهم سبعة كانوا قد توفوا، فيما نجا 50 شخصاً. واحتاج تسعة من الناجين إلى رعاية طبية، بينهم اثنان كانت حالتهما حرجة بسبب صعوبات في التنفس، فنُقلا لتلقي العلاج بصورة منفصلة.
وضمت مجموعة الناجين 45 رجلاً وخمس نساء، بينهم 29 طفلاً كانوا يسافرون من دون آبائهم أو أشخاص بالغين مسؤولين عنهم. وأوضحت منظمة «الطوارئ» أن عدداً من الركاب أمضوا فترة طويلة في الجزء السفلي من القارب، الذي كان ضيقاً ومكتظاً، ما أدى إلى تدهور الحالة الصحية لبعضهم. ووصلت سفينة «دعم الحياة» إلى ميناء باري في 20 أغسطس وعلى متنها 48 ناجياً وجثامين المتوفين السبعة، بعد نقل الناجيين اللذين احتاجا إلى رعاية عاجلة بشكل منفصل.
وكان من بين الناجين فتى صومالي يبلغ 17 عاماً، قال إنه أمضى نحو عام في رحلة تنقل قبل وصوله إلى ليبيا. وأوضح أنه كان في الجزء السفلي من القارب برفقة صديقين في مثل سنه، توفي أحدهما خلال الرحلة، فيما نُقل الآخر لتلقي العلاج بعد تدهور حالته الصحية. وجاء دفن الصوماليين السبعة بعد 20 يوماً من وصول جثامينهم إلى باري، عقب استكمال الإجراءات اللازمة لدفنهم.
يُعد وسط البحر الأبيض المتوسط، ولا سيما المسار البحري المنطلق من السواحل الليبية باتجاه أوروبا، أحد طرق العبور الرئيسية نحو القارة الأوروبية. وشهد هذا المسار خلال السنوات الماضية حوادث بحرية وعمليات إنقاذ متكررة، في ظل اعتماد كثير من الرحلات على قوارب صغيرة، بينما تواصل سفن الإنقاذ والمنظمات الإنسانية الاستجابة للحالات الطارئة في المنطقة.














