بلدوين – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في وقت تتصاعد فيه الخلافات السياسية بشأن انتخابات هرشبيلي، وصل الزعيم التقليدي لعشيرة حوالي، أوغاس يوسف أوغاس حسن، برفقة عدد من أعضاء البرلمان الصومالي بمجلسيه، إلى مدينة بلدوين عاصمة إقليم هيران، أمس الاثنين، لإجراء مشاورات حول موقف العشيرة من التطورات السياسية والانتخابية، وبحث سبل توحيد رؤيتها بشأن المرحلة المقبلة.
وكان في استقبال الوفد لدى وصوله مطار بلدوين حاكم إقليم هيران محمد حسين عرب، ومسؤولون في ولاية هرشبيلي من أبناء عشيرة حوالي، إلى جانب حشد من سكان المدينة. وتأتي الزيارة في ظل نقاشات سياسية متزايدة حول ترتيبات الانتخابات المقبلة، وتباين المواقف بشأن المرشحين وآلية إدارة العملية الانتخابية داخل الولاية.
وقال أوغاس يوسف إن الزيارة تهدف إلى إتاحة المجال أمام أبناء حوالي للتشاور بصورة جماعية بشأن الوضع السياسي الراهن، وتعزيز وحدة موقف العشيرة في عملية صنع القرار، مؤكداً أن القرارات التي ستتخذها ستصدر بصورة مشتركة عقب استكمال المشاورات.
ودعا الزعيم التقليدي أبناء العشيرة إلى الاستعداد لما ستخلص إليه المشاورات، وحث الشخصيات المؤثرة وأصحاب الإمكانات المالية وغيرها من القدرات على المساهمة في تنفيذ القرارات التي سيتم التوصل إليها، دون أن يكشف عن طبيعة الخطوات التي قد تنتج عن هذه الاجتماعات.
من جانبه، قال نائب زعيم ولاية هرشبيلي، يوسف أحمد حغر دباغيد، إن سكان إقليم هيران لديهم مظالم تجاه الحكومة الفيدرالية، لكنه شدد على أن هذه المواقف لا تعني رفض الحكومة، وإنما ترتبط بمطالب قال إن الإقليم يسعى للحصول عليها من الحكومة الفيدرالية وإدارة ولاية هرشبيلي.
وأكد دباغيد أن أبناء المنطقة لا يريدون الفوضى، مشيراً إلى أن علم ولاية هرشبيلي يمثلهم، وأن القضايا المطروحة ينبغي مناقشتها عبر الحوار والتشاور. وأضاف أن الوفد منفتح على النقاش، وأن الزعيم التقليدي وقادة العشيرة سيواصلون التشاور مع المجتمع بشأن القضايا التي تتطلب بحثاً وتوافقاً.
وقال النائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ الصومالي، علي شعبان، إن الوفد توجه إلى بلدوين بهدف تسهيل مشاورات واسعة بين أبناء حوالي حول الوضع السياسي الراهن، بما يساعد على بلورة موقف جماعي تجاه التطورات في إقليم هيران وولاية هرشبيلي. وعقب وصول الوفد، شُددت الإجراءات الأمنية في المدينة، فيما أظهرت مقاطع متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي أسلحة ومركبات عسكرية في بعض المناطق، دون أن تتضح فوراً ملابسات انتشارها أو الجهة التي تقف وراءه.
وتأتي هذه التطورات في ظل خلافات متصاعدة حول انتخابات هرشبيلي، بعدما سعت شخصيات سياسية وقيادات اجتماعية من حوالي إلى الدفع بمرشح لتولي قيادة الولاية، في مقابل قرار حزب العدالة والتضامن إعادة ترشيح زعيم ولاية هرشبيلي الحالي، علي عبد الله حسين علي (غودلاوي)، لخوض الانتخابات المقبلة. كما برزت مطالب من شخصيات سياسية وقيادات محلية في إقليم هيران بضرورة التوصل إلى اتفاق سياسي قبل المضي في العملية الانتخابية، تفادياً لمزيد من التوتر بين الأطراف المعنية.
تشكل ولاية هرشبيلي، التي تضم إقليمي هيران وشبيلي الوسطى، إحدى الولايات الفيدرالية في الصومال، وتتميز بثقل سياسي واجتماعي يرتبط بتوازنات محلية وفيدرالية متداخلة. ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، تبرز المشاورات بين القيادات التقليدية والسياسية باعتبارها إحدى القنوات المؤثرة في تحديد المواقف المحلية، فيما يبقى التوافق حول آلية الانتخابات والمرشحين وترتيبات المشاركة السياسية عاملاً مهماً في الحد من التوتر ودعم استقرار العملية السياسية في الولاية.














