دولو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أفادت مصادر صحفية محلية بأن تحريات أمنية تجري بشأن أحد أقرب مساعدي اللواء مهد عبد الرحمن آدم (شوب)، القائد السابق لمصلحة السجون الصومالية، وذلك في إطار التحقيقات المتعلقة بالهجوم الذي استهدف منزلًا كان يقيم فيه بمدينة دولو وأصيب خلاله بجروح. ولم تتضح حتى الآن طبيعة الدور المحتمل للشخص المعني، أو ما إذا كانت التحقيقات قد توصلت إلى أدلة تثبت وجود صلة مباشرة له بالحادث.
وذكرت المصادر أن الشخص محل الاشتباه كان من المقربين للواء مهد، وأن اسمه برز خلال التحريات التي أعقبت الهجوم. وتتركز إحدى نقاط الاشتباه، وفق المعلومات المتداولة، حول وجوده في مقديشو خلال الأيام التي سبقت الهجوم، في وقت يجري فيه التحقق من تحركاته واتصالاته خلال تلك الفترة. ولا يُعرف ما إذا كان وجوده في العاصمة مرتبطًا بالحادث، إذ لم تُعلن نتائج تحقيق تثبت ذلك.
وتتداول مصادر صحفية محلية كذلك عدة روايات بشأن كيفية تنفيذ الهجوم، من بينها احتمال استخدام طائرة مسيّرة لإطلاق مقذوف على المنزل، إلى جانب رواية أخرى تتحدث عن احتمال تورط جهات حكومية صومالية. غير أن هذه المعلومات لا تزال في إطار الفرضيات المتداولة، ولم تتوافر إفادة رسمية أو أدلة مستقلة تؤكد نوع السلاح المستخدم أو تحدد الجهة التي نفذت الهجوم أو الدافع وراءه.
وبحسب المصادر، لم يكن الشخص محل الاشتباه موجودًا داخل المنزل وقت وقوع الهجوم، وفق المعلومات الأولية المتداولة، فيما تواصل الجهات المعنية فحص المعطيات المرتبطة بتحركاته واتصالاته. وتشمل عملية التحقق، بحسب ما أوردته المصادر، مراجعة بيانات هاتفه والاتصالات التي أجراها خلال الفترة المحيطة بالحادث، في محاولة لتحديد طبيعة علاقاته وتحركاته وما إذا كانت هناك مؤشرات يمكن أن تساعد في تفسير ملابسات الهجوم.
وأفادت المصادر الصحفية المحلية بأن مسؤولين عسكريين إثيوبيين موجودين في منطقة دولو يتابعون جانبًا من التحريات، في ظل وجود قوات إثيوبية في المنطقة وعلاقات تنسيق ميداني بينها وبين قوات محلية. ولم تتضح بصورة مستقلة طبيعة مشاركة الجانب الإثيوبي في التحقيق، أو ما إذا كانت هذه المتابعة قد أسفرت عن معلومات جديدة بشأن الشخص محل الاشتباه أو الجهات المحتمل ارتباطها بالهجوم.
ويأتي التحقيق في وقت لا تزال فيه تفاصيل الهجوم الذي أصيب خلاله اللواء مهد غير مكتملة، إذ لم تعلن حتى الآن معلومات رسمية شاملة بشأن الجهة التي تقف وراءه أو طبيعة العملية أو دوافعها. كما أن تداول فرضيات متعددة حول استخدام طائرة مسيّرة أو وجود صلة لجهات حكومية بالحادث يزيد من أهمية استكمال التحقيقات وتثبيت الوقائع استنادًا إلى أدلة قابلة للتحقق، بدلًا من الاعتماد على الروايات غير المؤكدة.
وتبرز أهمية التحقيقات في ضوء الموقع الحساس لمدينة دولو والمناطق المحيطة بها على الحدود الصومالية الإثيوبية، حيث تتقاطع الاعتبارات الأمنية المحلية مع وجود قوات إثيوبية وتنسيق ميداني عابر للحدود. وفي مثل هذه الحوادث، يظل تحديد المسؤولية مرتبطًا بنتائج التحقيق والأدلة التي يمكن التحقق منها، فيما تبقى الشبهات والروايات المتداولة بحاجة إلى مزيد من التثبت قبل اعتمادها كوقائع ثابتة.














