واشنطن – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
كشف تحقيق صحفي نشره موقع «دروب سايت نيوز» الأمريكي، الجمعة، عن مقتل أربعة أفراد من أسرة صومالية، بينهم ثلاثة قاصرين، وإصابة خمسة آخرين، جراء غارة بطائرة مسيّرة نُسب تنفيذها إلى الإمارات العربية المتحدة في 26 يناير 2025، قرب وادي حرغو في جبال علمسكاد بإقليم بري، بولاية بونتلاند شمال شرقي الصومال.
واستند التحقيق إلى مقابلات مع ناجين وأربعة مسؤولين أمنيين في بونتلاند، قالوا إن الطائرة المسيّرة التي نفذت الغارة كانت إماراتية، وإنها انطلقت من منشأة عسكرية داخل مطار بوصاصو. ولم ترد السفارة الإماراتية في مقديشو ووزارة الخارجية الإماراتية على طلبات التعليق التي وجهها الموقع إليهما، فيما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع ملابسات الهجوم.
وبحسب إفادات الناجين الواردة في التحقيق، استهدفت الغارة مأوى كانت الأسرة تستعد فيه لتناول العشاء. وأسفر الهجوم عن مقتل لدن عبدي إسماعيل وابنها عبد الصمد يوسف محمود، البالغ 13 عامًا، ومحمد عبد القني محمد، البالغ سبعة أعوام، وحواء أحمد صالح، البالغة 17 عامًا والحامل في شهرها الرابع. ونجا طفل حواء، البالغ ثمانية أشهر، فيما أُصيب خمسة آخرون من أفراد الأسرة.
وأشار التحقيق إلى أن الأسرة غادرت منطقة طذار الجبلية في ديسمبر 2024، بعدما حذرت القوات الأمنية السكان من وجود عناصر لتنظيم «داعش» في المنطقة، ووجهتهم إلى الانتقال إلى أماكن قيل إنها أكثر أمانًا. ونقل الموقع عن أحد أقارب الأسرة أن أفرادها امتثلوا للتوجيهات وانتقلوا إلى موقع آخر، قبل أن يتعرضوا للغارة.
وأضاف التحقيق أن الهجوم أدى إلى نفوق ستة جمال ونحو 400 رأس من الماعز، ما ألحق أضرارًا كبيرة بمصدر رزق الأسرة. كما أفاد بأن إحدى الناجيات لا تزال تعاني محدودية حركة ذراعها ووجود شظايا في رقبتها، فيما تواجه الأسرة صعوبات في استعادة حياتها بعد فقدان عدد كبير من ماشيتها.
وفي السياق العسكري، أشار التحقيق إلى أن الإمارات قدمت دعمًا للقوات الأمنية في بونتلاند خلال عملياتها ضد تنظيم «داعش» في جبال علمسكاد. ونقل عن مسؤولين أمنيين في الولاية أن الغارات الإماراتية بالطائرات المسيّرة توقفت منذ نوفمبر 2025، وأن الولايات المتحدة تولت دورًا أكبر في العمليات الجوية منذ ذلك الحين، مع استمرار الدعم الإماراتي للقوات المحلية، ولا سيما قوات الشرطة البحرية في بونتلاند.
الجدير بالذكر أن الحكومة الفيدرالية الصومالية أعلنت في يناير 2026 إلغاء اتفاقيات مع الإمارات مرتبطة بالأمن والدفاع والموانئ الاستراتيجية، مستندة إلى مخاوف تتعلق بالسيادة الوطنية، فيما رفضت بونتلاند القرار. ولم يقدم التحقيق بيانات رسمية شاملة عن إجمالي الضحايا المدنيين في العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش» في إقليم بري.














