لوق – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في إطار المساعي المستمرة لتعزيز سلامة قطاع الطيران المدني والارتقاء بمستوى الخدمات الجوية في ولاية جوبالاند، اختتمت وزارة النقل والطيران المدني في حكومة الولاية برنامجًا تدريبيًا متخصصًا حول أمن وسلامة المطارات، استهدف العاملين في مطار الدكتور علي نور بمدينة لوق في إقليم غدو، بهدف تطوير مهاراتهم المهنية ورفع جاهزيتهم للتعامل مع متطلبات تشغيل المطارات وفق المعايير الحديثة.
وأوضح المدير العام لوزارة النقل والطيران المدني في حكومة جوبالاند، السيد سعيد معلم عبد الله، أن البرنامج يأتي ضمن خطة الوزارة الرامية إلى بناء قدرات الكوادر العاملة في قطاع الطيران، وتعزيز ثقافة السلامة المهنية داخل المطارات، مشيرًا إلى أن تأهيل الموظفين وتزويدهم بالمعرفة الفنية يمثلان عنصرين أساسيين لضمان تشغيل مرافق الطيران بكفاءة، وتقديم خدمات آمنة ومنظمة للمواطنين والمسافرين.
وركز التدريب على عدد من المحاور المهمة المتعلقة بإدارة أمن المطارات وسلامة العمليات الجوية، من بينها حماية مرافق المطار، والحد من المخاطر المحتملة، وتطبيق الإجراءات التشغيلية المعتمدة، إلى جانب التعريف بالأنظمة والمعايير الدولية الخاصة بإدارة المطارات. كما هدف البرنامج إلى تعزيز قدرة العاملين على الاستجابة للحالات الطارئة وتحسين التنسيق بين مختلف الجهات العاملة داخل المنشأة الجوية.
وخلال مراسم اختتام التدريب، أشاد المدير العام بمستوى التزام المشاركين وتفاعلهم مع جلسات البرنامج، مؤكدًا أن تطوير مهارات العاملين في مطار الدكتور علي نور يمثل خطوة مهمة نحو تحسين الأداء المؤسسي وتعزيز جودة الخدمات المقدمة. وقام بتسليم شهادات إتمام التدريب للمشاركين الذين أنهوا البرنامج بنجاح، متمنيًا لهم مواصلة تطوير قدراتهم والمساهمة في رفع مستوى العمل داخل المطار.
ويأتي هذا التدريب بالتزامن مع متابعة وزارة النقل والطيران المدني في جوبالاند لأعمال تطوير مطار الدكتور علي نور بمدينة لوق، حيث يعمل مسؤولو الوزارة على تنفيذ عدد من الخطط المتعلقة بتحسين البنية التشغيلية للمطار وتطوير مرافقه، بما يسهم في تعزيز حركة النقل الجوي وتسهيل تنقل المواطنين ودعم النشاط التجاري بين إقليم جيدو وبقية مناطق الولاية.
وأكدت الوزارة أن تطوير قطاع الطيران المدني يمثل جزءًا مهمًا من رؤيتها لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جوبالاند، موضحة أن المطارات لا تقتصر وظيفتها على استقبال الرحلات الجوية فقط، بل تعد مراكز حيوية لدعم التجارة والاستثمار وتعزيز التواصل بين المجتمعات، الأمر الذي يجعل الاستثمار في أمنها وكفاءة العاملين فيها أولوية مستمرة.
شهد قطاع الطيران المدني في الصومال خلال السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا ببرامج بناء القدرات وتحسين معايير السلامة والأمن في المطارات، باعتبارها من الركائز الأساسية لتطوير منظومة النقل الوطنية وتعزيز اندماج البلاد مع شبكات النقل الإقليمية والدولية. وتواجه المطارات في الولايات الصومالية تحديات مرتبطة بالحاجة إلى تحديث البنية التحتية، وتطوير الأنظمة التشغيلية، وتأهيل الكوادر البشرية القادرة على إدارة هذه المنشآت وفق أفضل الممارسات العالمية. وفي هذا السياق، تمثل برامج التدريب المتخصصة التي تنفذها الحكومات الفيدرالية والولائية خطوة مهمة نحو بناء قطاع طيران أكثر كفاءة واستدامة، قادر على دعم التنمية وتحسين الخدمات وتعزيز الثقة في المؤسسات الوطنية.














