طوسمريب –وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
وجّه رئيس الوزراء الصومالي، حمزة عبدي برى، تهنئة رسمية إلى الشعب الصومالي داخل البلاد وخارجها بمناسبة الذكرى الـ66 لعيد استقلال أقاليم الشمال في 26 يونيو، مؤكداً أن هذه المناسبة تمثل محطة وطنية مفصلية في مسيرة النضال من أجل الحرية والاستقلال وبناء الدولة الصومالية الحديثة.
وجاءت كلمة رئيس الوزراء خلال مشاركته في الاحتفالات الرسمية المقامة بمدينة طوسمريب، حيث أوضح أن يوم 26 يونيو ليس مجرد مناسبة احتفالية عابرة، بل هو حدث تاريخي عميق الدلالة يجسد تضحيات الشعب الصومالي وإرادته الصلبة التي واجهت الاستعمار، ومهدت الطريق نحو بناء دولة مستقلة ذات سيادة ووحدة وطنية راسخة.
وأكد حمزة عبدي برى أن صون مكتسبات الاستقلال مسؤولية تاريخية تقع على عاتق الأجيال الحالية، مشدداً على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ قيم التماسك الاجتماعي بين مختلف مكونات الشعب الصومالي، والعمل بروح جماعية من أجل دعم مؤسسات الدولة وتعزيز مسار الاستقرار السياسي والأمني.
وأضاف أن الحكومة الفيدرالية تواصل جهودها في تنفيذ برامج الإصلاح المؤسسي، وتحسين الخدمات العامة، وتوسيع فرص التنمية الاقتصادية، بما يسهم في تلبية تطلعات المواطنين وبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً، يقوم على أسس دولة قوية وقادرة على أداء واجباتها.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود الوطنية وتغليب المصلحة العامة، مؤكداً أن تحقيق السلام الدائم والاستقرار الشامل لن يكون إلا عبر تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع، ودعم مسار المصالحة الوطنية.
وفي السياق ذاته، ثمّن رئيس الوزراء الجهود التي بذلتها حكومة ولاية غلمدغ في تنظيم الفعاليات الاحتفالية، مشيداً بحسن الاستعدادات وحجم التنسيق الذي عكس أهمية المناسبة ومكانتها في الوجدان الوطني الصومالي، فضلاً عن المشاركة الواسعة من مختلف فئات المجتمع.
كما استعرضت وحدات من القوات المسلحة الصومالية عروضاً رمزية خلال الاحتفالات، في مشهد عكس حضور المؤسسة العسكرية ودورها المحوري في حماية السيادة الوطنية وصون الأمن والاستقرار، وتجسيد روح الانتماء والولاء للوطن.
تُعد ذكرى 26 يونيو من أبرز المحطات الوطنية في التاريخ الصومالي، إذ تمثل استقلال أقاليم الشمال عن الاستعمار البريطاني عام 1960، وهي خطوة محورية مهدت لاحقاً لتوحيد البلاد في الأول من يوليو من العام نفسه. وتكتسب هذه المناسبة أهمية خاصة كونها تجسد معاني النضال الوطني وتضحيات الأجداد في سبيل الحرية وبناء الدولة، كما تشكل فرصة سنوية لتعزيز قيم الوحدة الوطنية وترسيخ روح الانتماء والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.














