بوصاصو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بحث زعيم ولاية بونتلاند سعيد عبد الله دني، الاثنين، مع وفد من القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم» سبل تعزيز التعاون الأمني بين الجانبين، في لقاء تناول عدداً من الملفات ذات الصلة بالأمن ومكافحة الإرهاب وتأمين السواحل ومواجهة التهديدات البحرية، وذلك خلال اجتماع عقد في مدينة بوصاصو بحضور مسؤولين حكوميين وعسكريين في بونتلاند.
وترأس الوفد الأمريكي قائد العمليات الخاصة الأمريكية في شرق إفريقيا، العقيد جيمس روز، الذي عقد مباحثات مع دني بشأن مسارات التعاون والتنسيق الأمني، في وقت تركز فيه سلطات بونتلاند على تطوير قدرات قواتها وتعزيز قدرتها على التعامل مع التحديات الأمنية في المناطق الخاضعة لإدارتها. وشملت المناقشات، بحسب ما أوردته المصادر، سبل توسيع التعاون في المجالات التي تحظى باهتمام مشترك بين الطرفين.
وشارك في الاجتماع عدد من أعضاء حكومة بونتلاند ومستشاري الرئيس والمدير العام لرئاسة الولاية، إلى جانب مسؤولين عسكريين، حيث تناول اللقاء الاحتياجات الأمنية والعسكرية وسبل تطوير التعاون في مجال التدريب ورفع جاهزية القوات. كما بحث المشاركون آليات تعزيز التنسيق في مواجهة التهديدات التي تمثلها الجماعات المسلحة والأنشطة غير المشروعة في المناطق الساحلية.
وتطرق الجانبان إلى تسريع العمل المتعلق بإنشاء قاعدة أمريكية في مدينة بوصاصو، باعتبارها أحد الملفات التي تحظى باهتمام في إطار التعاون بين الطرفين. كما بحثا التعاون في العمليات الموجهة ضد تنظيمي داعش وحركة الشباب في المناطق الجبلية بإقليمي علمسكد وعلمدو، إلى جانب جهود مكافحة القرصنة وتطوير برامج التدريب المخصصة لقوات دفاع بونتلاند.
وفي الجانب البحري، ناقش الاجتماع أهمية تعزيز أمن السواحل التابعة لبونتلاند، واتفق الجانبان، وفقاً لما ورد بشأن اللقاء، على أهمية توسيع التعاون للحد من الأنشطة التي يمكن أن تشكل خطراً على السفن وحركة التجارة البحرية. ويعكس التركيز على الأمن البحري جانباً من الاهتمام المشترك بحماية السواحل ودعم سلامة الملاحة في المنطقة.
ويأتي اللقاء في وقت تواصل فيه قوات بونتلاند عملياتها ضد تنظيمي داعش وحركة الشباب، ولا سيما في المناطق الجبلية بإقليم باري، حيث تشكل العمليات العسكرية جزءاً من جهود السلطات المحلية لمواجهة الجماعات المسلحة والحد من نشاطها. وفي موازاة ذلك، تركز بونتلاند على تطوير قدرات قواتها من خلال التدريب والتعاون الأمني مع الشركاء الدوليين، بما يعزز جاهزيتها للتعامل مع التحديات الميدانية.
وتعد الولايات المتحدة من أبرز الشركاء الدوليين للصومال في المجال الأمني، فيما يتركز جانب مهم من اهتمامها على مواجهة حركة الشباب وتنظيم داعش ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار. وفي هذا الإطار، تأتي اللقاءات مع المسؤولين في بونتلاند ضمن اتصالات أمنية تتناول التحديات التي تواجه المناطق الشمالية الشرقية، ولا سيما التهديدات المرتبطة بالجماعات المسلحة وأمن السواحل.
وتأتي هذه التطورات في سياق بيئة أمنية متشابكة تشهدها مناطق شمال شرق الصومال، حيث تتداخل تحديات مكافحة الجماعات المسلحة مع الحاجة إلى تعزيز أمن السواحل ومواجهة القرصنة وحماية حركة الملاحة والتجارة البحرية. ومع استمرار العمليات التي تنفذها قوات بونتلاند ضد تنظيمي داعش وحركة الشباب، تبرز أهمية بناء قدرات أمنية وعسكرية محلية أكثر جاهزية، إلى جانب تطوير التعاون مع الشركاء الدوليين في مجالات التدريب والتنسيق والدعم، بما يساعد على التعامل مع التحديات الأمنية المتغيرة ويحافظ على سلامة السواحل والممرات البحرية ذات الأهمية التجارية في المنطقة.














