أنقرة – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بعث الرئيس الصومالي السابق، محمد عبد الله محمد (فرماجو)، برسالة تهنئة رسمية إلى قيادة وشعب جمهورية جيبوتي، بمناسبة الذكرى السنوية لعيد الاستقلال الذي يوافق 27 يونيو، معبّراً عن تقديره العميق لهذه المناسبة الوطنية ذات الدلالات التاريخية والسياسية العميقة، والتي تمثل محطة مفصلية في مسيرة الدولة الجيبوتية الحديثة، وتعكس في الوقت ذاته عمق الروابط الأخوية والعلاقات المتجذرة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين في منطقة القرن الإفريقي، القائمة على الجوار والتاريخ والمصير المشترك.
وأكد فرماجو في رسالته أن يوم الاستقلال في جيبوتي لا يُعد مجرد ذكرى وطنية عابرة، بل هو تجسيد لمسار طويل من النضال الوطني الذي خاضه الشعب الجيبوتي من أجل الحرية وتقرير المصير وبناء مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن الصومال كان ولا يزال جزءاً أصيلاً من هذا المسار التاريخي، من خلال مواقف التضامن والدعم المتبادل، وهو ما أسس لقاعدة صلبة من العلاقات الثنائية التي تقوم على الأخوة الصادقة والتعاون المستمر.
وأضاف أن العلاقات بين الصومال وجيبوتي تتجاوز بكثير الإطار الدبلوماسي التقليدي، إذ تمتد جذورها إلى عمق التاريخ الإنساني والاجتماعي والسياسي في القرن الإفريقي، وقد تجلت هذه العلاقات في مواقف متبادلة خلال مراحل حساسة من تاريخ المنطقة، خصوصاً في فترات التحولات السياسية والأمنية التي شهدتها دول الإقليم، حيث ظل التنسيق والتفاهم سمة بارزة في مسار العلاقات بين البلدين.
وأشار الرئيس السابق إلى أن التحديات المتزايدة التي تواجه منطقة القرن الإفريقي في المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات الحيوية، لا سيما في الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والتنموية، مؤكداً أن توحيد الجهود وتكثيف التنسيق المشترك من شأنه أن يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز فرص التنمية المستدامة، ورفع قدرة دول المنطقة على مواجهة التحديات المعقدة والمتشابكة.
كما شدد على أهمية بناء شراكات استراتيجية قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بما يضمن استمرار العلاقات التاريخية بين البلدين في مسارها الإيجابي، ويعزز من دورهما في دعم الأمن والاستقرار في القرن الإفريقي، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تفرض واقعاً جديداً من التعاون والتكامل.
واختتم فرماجو رسالته بالتعبير عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات لشعب وقيادة جيبوتي، متمنياً لهم مزيداً من التقدم والازدهار والرخاء، وداعياً الله أن يديم على جيبوتي نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفقها في مواصلة مسيرة البناء والتنمية وتحقيق تطلعات شعبها نحو مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
تأتي هذه التهنئة في سياق العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين الصومال وجيبوتي، حيث يمثل البلدان ركيزتين أساسيتين في منظومة الاستقرار الإقليمي في منطقة القرن الإفريقي. وتُعد المناسبات الوطنية محطة مهمة لإعادة تأكيد متانة الروابط السياسية والاجتماعية بين الشعوب، وتعزيز مسارات التعاون المشترك في مجالات الأمن والتنمية والتكامل الاقتصادي، خصوصاً في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات أمنية واقتصادية معقدة تستدعي مزيداً من التنسيق والعمل المشترك لضمان الاستقرار المستدام.















