مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في تحرك مؤسسي يستهدف دعم منظومة حقوق الإنسان وتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية، عقدت رئيسة اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في الصومال، الدكتورة مريم قاسم أحمد، اليوم الخميس، في مقديشو، اجتماعًا مع الممثل الجديد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الصومال كريستوفوروس بوليتيس، لبحث سبل تطوير التعاون بين الجانبين ودعم جهود حماية حقوق الإنسان وتعزيزها. وتركز اللقاء على عدد من الأولويات المشتركة التي تتصل بتطوير أداء المؤسسات الوطنية، ورفع قدرتها على تنفيذ مسؤولياتها، بما يعزز حضور ملف حقوق الإنسان ضمن مسار بناء المؤسسات في الصومال.
وتناول الاجتماع آفاق توسيع الشراكة بين اللجنة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مع التركيز بصورة خاصة على بناء القدرات المؤسسية للجنة وتطوير أدائها في تنفيذ ولايتها الوطنية. كما ناقش الجانبان سبل دعم جهود حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وتعزيز قدرة اللجنة على الاضطلاع بالمهام الموكلة إليها وفق الأطر القانونية والمؤسسية ذات الصلة. وشملت المناقشات أهمية توفير الدعم الفني والتدريبي وتبادل الخبرات بما يساعد على تطوير أدوات العمل المؤسسي وتحسين قدرة اللجنة على التعامل مع الملفات الحقوقية المختلفة بمهنية وكفاءة.
وشملت المباحثات كذلك أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف المؤسسات والجهات العاملة في مجال حقوق الإنسان في الصومال، بما يسهم في توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتحسين الاستجابة للقضايا الحقوقية. كما بحث الطرفان فرص إعداد وتنفيذ برامج ومبادرات مشتركة يمكن أن تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز الوعي بالحقوق والحريات الأساسية خلال المرحلة المقبلة. ويهدف هذا المسار إلى إيجاد قدر أكبر من التكامل بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين، بما يضمن توجيه الجهود نحو احتياجات المجتمع والأولويات الحقوقية الأكثر إلحاحًا.
وشارك في الاجتماع المدير العام للجنة مصطفى أحمد محمود، إلى جانب رئيس برامج الحوكمة الرشيدة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إيفاريست سيبومانا، حيث تناول اللقاء عددًا من الملفات المرتبطة بعمل اللجنة وشراكاتها مع المؤسسات الدولية، والسبل الكفيلة بتطوير التعاون الفني والمؤسسي بما يدعم تنفيذ برامج حقوق الإنسان والحوكمة في الصومال. كما أتاح حضور المسؤولين المعنيين من الجانبين فرصة لبحث الجوانب العملية للشراكة، وتعزيز قنوات التنسيق والمتابعة بين المؤسسات ذات الصلة.
ويأتي اللقاء في إطار الجهود التي تبذلها اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان لتعزيز عملها المؤسسي وتوسيع تعاونها مع الشركاء الدوليين، بما يساعدها على أداء ولايتها الوطنية في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها. كما يعكس أهمية الشراكات الدولية في دعم المؤسسات الوطنية وتطوير قدراتها الفنية والإدارية، خصوصًا في المجالات المرتبطة بالحوكمة وسيادة القانون وحقوق الإنسان. ويكتسب هذا التعاون أهمية في ظل الحاجة إلى مؤسسات وطنية أكثر قدرة على أداء أدوارها بصورة مستقلة وفعالة، وتعزيز آليات الرصد والمتابعة والتعامل مع القضايا والشكاوى الحقوقية.
تضطلع اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان بدور وطني في رصد أوضاع حقوق الإنسان وتعزيز احترام الحقوق والحريات الأساسية في الصومال، فيما يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع المؤسسات الصومالية في مجالات الحوكمة وبناء القدرات ودعم المؤسسات. ويكتسب التعاون بين الجانبين أهمية في ظل الحاجة إلى تطوير المؤسسات الوطنية وتعزيز قدرتها على التعامل مع قضايا حقوق الإنسان وفق المعايير القانونية والمهنية، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الحقوق وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية وخدمة المجتمع الصومالي بصورة أكثر فاعلية. كما أن استمرار هذا النوع من الشراكات يمكن أن يوفر فرصًا لتطوير القدرات المؤسسية والفنية، ودعم المبادرات التي تربط بين حماية الحقوق وتعزيز الحوكمة وسيادة القانون، بما يخدم مسار بناء مؤسسات وطنية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المجتمع.














