مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا):
طالب الرئيس السابق لولاية جنوب غرب الصومال، عبدالعزيز حسن محمد (لفتاغرين)، بإجراء تحقيق دولي بشأن أحداث أمنية قال إنها وقعت في مناطق من جنوب غرب الصومال ومدينة دولو بإقليم غدو، وذلك في رسالة وجهها إلى الأمم المتحدة وعدد من الشركاء الدوليين والقوى السياسية المعارضة.
ووجه لفتاغرين رسالته، المؤرخة في 26 سبتمبر/أيلول الحالي، إلى الولايات المتحدة والبعثات الدبلوماسية في الصومال والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد»، إلى جانب قوى سياسية معارضة، مطالبًا بالتحقيق في ما وصفه بعمليات عسكرية أثرت، بحسب روايته، في مدنيين وخصوم سياسيين في جنوب غرب الصومال.
وقال لفتاغرين إن عمليات عسكرية استمرت، وفق رسالته، نحو ستة أشهر، وتحدث عن استخدام طائرات من طراز «سيسنا» في ضرب مناطق وقرى قرب بيدوا. وذكر من بينها هرتا قانلي، وعيل دون، وعيل كناهو، وسَيْ طيلَو، وسغارا غَلِي، مدعيًا وقوع أضرار بين المدنيين والمواشي، دون تقديم أعداد محددة للضحايا أو أدلة مستقلة تثبت هذه المزاعم.
وتناول لفتاغرين كذلك حادث دولو في الثالث من سبتمبر/أيلول الجاري، الذي وقع في منزل القائد السابق لقوات السجون الصومالية، الجنرال مهد عبد الرحمن آدم، المعروف باسم «شوب». وقال إن طائرة مقاتلة تركية من طراز «F-16» كانت وراء الحادث، وهي رواية لم يثبتها التحقق المستقل، فيما رفضت الحكومة الفيدرالية اتهامات تربطها بضربة جوية، وسط روايات متباينة بشأن طبيعة الانفجار والجهة المسؤولة عنه.
وتطرقت الرسالة أيضًا إلى ما وصفه لفتاغرين بتفاهمات بين الحكومة الفيدرالية وحركة الشباب في مارس/آذار، قال إنها سهّلت تحرك القوات الحكومية باتجاه بيدوا. ولم تقدم الرسالة أدلة مستقلة على هذا الادعاء، فيما سبق للحكومة الفيدرالية أن وجهت اتهامات مقابلة إلى قوات مرتبطة بلفتاغرين بشأن التعاون مع حركة الشباب، وهي اتهامات ينفيها معسكره.
وطالب لفتاغرين بإجراء تحقيق دولي مستقل في الادعاءات المتعلقة بالعمليات العسكرية، واستخدام الطائرات، وحادث دولو، ودور القوات الفيدرالية، إلى جانب ما وصفه بالاتصالات مع حركة الشباب. كما دعا إلى وقف العمليات والضربات الجوية، والسماح للمحققين بالوصول الآمن إلى المناطق المعنية والشهود والطائرات وسجلات الرحلات والوثائق العملياتية ذات الصلة.
وشملت مطالبه كذلك محاسبة من تثبت مسؤوليته عن أي أفعال مخالفة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التعامل مع ما وصفه بتداعيات التطورات على المدنيين والاستقرار السياسي في جنوب غرب الصومال. وتؤكد التغطيات المنشورة بشأن الرسالة أن الادعاءات الواردة فيها لم تُتحقق منها بصورة مستقلة، وأن الحكومة الفيدرالية والأطراف الأخرى المعنية رفضت أو شككت في بعض الاتهامات.
وتأتي الرسالة في سياق توتر سياسي وأمني مستمر في جنوب غرب الصومال، تفاقم خلال الأشهر الماضية مع الخلاف حول إدارة الولاية والسيطرة على بيدوا، وترافق مع مواجهات وتحركات عسكرية متكررة. كما ظل حادث دولو في سبتمبر/أيلول محل روايات متباينة بشأن أسبابه والجهة المسؤولة عنه، فيما تتقاطع التطورات الأمنية في المنطقة مع خلافات أوسع حول إدارة الولايات الأعضاء والإصلاحات الدستورية والانتخابات المقبلة، ما يبقي عددًا من الوقائع محل نزاع إلى حين اكتمال أي تحقيقات مستقلة بشأنها.














