نيروبي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
نفى الرئيس السابق لولاية جنوب غرب الصومال، عبد العزيز حسن محمد (لفتاغرين)، بشكل قاطع صحة ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام المحلية ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن وجود أي مفاوضات سياسية أو ترتيبات غير معلنة بينه وبين الحكومة الفيدرالية الصومالية، تهدف إلى إعادة فتح قنوات الحوار أو التفاهم السياسي بشأن مستقبل المشهد في ولاية جنوب غرب الصومال، في ظل حالة من الجدل المتواصل حول التطورات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأكد لفتاغرين في بيان مكتوب أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي مصادر رسمية أو معلومات موثوقة يمكن الاعتماد عليها، مشدداً على أنه لم يجرِ أي لقاءات أو اتصالات رسمية مع الحكومة الفيدرالية في هذا السياق، وأن كل ما يتم تداوله يندرج ضمن الشائعات والأخبار غير الدقيقة التي يتم تضخيمها عبر بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام وخلق حالة من الارتباك داخل المجتمع، خصوصاً في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة حالياً.
وأضاف أن استمرار نشر مثل هذه المعلومات دون تحقق مهني أو مصادر رسمية من شأنه أن ينعكس سلباً على الاستقرار العام في ولاية جنوب غرب الصومال، وأنه يساهم في زيادة حالة الغموض السياسي وتعميق الشكوك بين مختلف الأطراف، داعياً وسائل الإعلام ورواد منصات التواصل الاجتماعي إلى الالتزام بأعلى معايير الدقة والمهنية، والتحقق من صحة الأخبار قبل نشرها أو إعادة تداولها، حفاظاً على السلم المجتمعي وتجنباً لأي تأثيرات سلبية على الأمن والاستقرار.
وفي سياق متصل، وجّه لفتاغرين دعوة إلى سكان ولاية جنوب غرب الصومال بضرورة الاعتماد على البيانات الصادرة من الجهات الرسمية والمعتمدة فقط، سواء من مكتبه أو من المؤسسات الحكومية المختصة، مؤكداً أن تداول الأخبار غير المؤكدة أو المضللة قد يؤدي إلى خلق حالة من الالتباس داخل المجتمع، ويؤثر على ثقة المواطنين في مصادر المعلومات، في وقت تحتاج فيه الولاية إلى تعزيز الاستقرار والهدوء وترسيخ بيئة سياسية متزنة.
كما تطرق في بيانه إلى الأوضاع الأمنية في محيط مدينة بيدوا، مؤكداً أن الجهات التابعة له ستواصل أداء مهامها المتعلقة بالحفاظ على الأمن والاستقرار، والعمل على دعم الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع في المناطق التي تشهد توتراً، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك المهام أو آليات تنفيذها، مكتفياً بالتأكيد على استمرار الالتزام بحماية المدنيين وتعزيز الاستقرار العام.
ولم تصدر الحكومة الفيدرالية الصومالية حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن ما تم تداوله من ادعاءات أو ما ورد في بيان النفي، في وقت تستمر فيه حالة الجدل السياسي والإعلامي حول مستقبل الأوضاع في ولاية جنوب غرب الصومال، وسط دعوات متزايدة إلى ضبط الخطاب الإعلامي وتغليب الحلول السياسية القائمة على الحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف.
يأتي هذا النفي في سياق مشهد سياسي معقد تشهده ولاية جنوب غرب الصومال، حيث تتداخل القضايا السياسية مع التحديات الأمنية في ظل تعدد الروايات وغياب البيانات الرسمية الحاسمة بشأن عدد من الملفات الحساسة. ويرى مراقبون أن استمرار تداول الأخبار غير المؤكدة يسهم في تعميق حالة الغموض وزيادة الاستقطاب، ما يجعل الحاجة ماسة إلى تعزيز الشفافية الإعلامية، وتقوية قنوات الاتصال الرسمي، وتغليب الحوار السياسي كخيار أساسي لضمان الاستقرار وتجنب أي تصعيد محتمل في المرحلة المقبلة.















