القدس – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بحث رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله (عرّو) مع وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف كاتس سبل تعزيز التعاون الأمني بين الجانبين، في لقاء عُقد في العاصمة الإسرائيلية، وسط مؤشرات على توجه نحو توسيع العلاقات الثنائية في مجالات الأمن والاستخبارات.
وخلال اللقاء، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن بلاده وصوماليلاند تعاونتا خلال السنوات الماضية في ما وصفه بـ”عمليات سرية متعددة”، مشيراً إلى أن هذا التعاون استمر لفترة طويلة، دون أن يكشف عن تفاصيل تتعلق بطبيعته أو أماكنه أو أهدافه.
وأضاف كاتس أن الجانبين يعملان حالياً على توسيع نطاق الشراكة الأمنية وتعزيز التعاون المشترك، دون الخوض في تفاصيل الاتفاقات أو المشاريع التي قد يتم بحثها مستقبلاً.
ويأتي هذا اللقاء في ظل تنامي الاتصالات بين إسرائيل وصوماليلاند، وهي كيان يعلن نفسه دولة مستقلة في شمال الصومال، لكنه لا يحظى باعتراف دولي رسمي.
ويرى مراقبون أن الاهتمام الإسرائيلي بصوماليلاند يرتبط بموقعها الاستراتيجي المطل على خليج عدن وقربها من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية التي تربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.
كما تُرجّح تقارير أن التعاون المحتمل بين الطرفين قد يشمل مجالات الأمن البحري وتبادل المعلومات الاستخباراتية وتقنيات مراقبة الحدود، رغم عدم صدور تأكيد رسمي بشأن طبيعة هذه التعاونات.
وخلال الزيارة، نُقل عن مصادر إعلامية أن رئيس صوماليلاند مُنح جائزة “أصدقاء صهيون”، في خطوة أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، في ظل تزايد الحديث عن تقارب دبلوماسي وأمني بين الجانبين.
ولم يصدر عن أي من الطرفين إعلان رسمي بشأن توقيع اتفاقات محددة، فيما لا تزال تفاصيل ما وُصف بالتعاون السابق غير المعلن غير متاحة للرأي العام.
تشهد منطقة القرن الإفريقي تنافساً متزايداً بين قوى إقليمية ودولية على النفوذ الاستراتيجي، خاصة في المناطق المطلة على الممرات البحرية الحيوية مثل خليج عدن وباب المندب. وتُعد صوماليلاند منطقة ذات أهمية جيوسياسية بارزة بسبب موقعها على أحد أهم خطوط الملاحة العالمية. وفي السنوات الأخيرة، برزت تقارير عن محاولات لتعزيز العلاقات بين أطراف دولية وصوماليلاند في مجالات الأمن والتجارة، رغم عدم اعتراف المجتمع الدولي بها كدولة مستقلة. ويثير هذا النوع من التحركات جدلاً واسعاً حول تداعياته على وحدة الصومال واستقرار المنطقة، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والاقتصادية في القرن الإفريقي والبحر الأحمر.














