مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلن مجلس مستقبل الصومال، الذي يضم تحت مظلته عدداً من أبرز القوى والأحزاب السياسية المعارضة، عن تشكيل لجنة فنية جديدة تتولى تنسيق الجهود الرامية إلى الدفع نحو إطلاق حوار سياسي رسمي مع الحكومة الفيدرالية.
وأوضح المجلس في بيان له أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعٍ سياسية تهدف إلى توحيد الرؤى بين مكونات المعارضة، وتهيئة أرضية مناسبة لبدء حوار وطني شامل يعالج القضايا الخلافية الراهنة في المشهد السياسي.
وبحسب البيان، تضم اللجنة ممثلين عن قيادات وتكتلات سياسية منضوية تحت مظلة المجلس، بهدف تنسيق المواقف وتوحيد المبادرات المتعلقة بمسار الحوار المرتقب مع الحكومة.
ومن بين أعضاء اللجنة وزير الداخلية الأسبق محمد عبد الرحمن طبنعد، ممثلاً عن رئيس ولاية بونتلاند سعيد عبد الله دني، إلى جانب عبد الرشيد جيري ممثلاً عن رئيس ولاية جوبالاند أحمد محمد إسلام.
كما تضم اللجنة شخصيات سياسية بارزة، من بينها عبد الرحمن عبد الشكور ورسمي، وعبد الله محمد علي (سنبلولشي)، إضافة إلى عبدالرحمن يوسف عِينتي، ممثلين عن مجلس الإنقاذ الصومالي، في إطار تمثيل واسع لمختلف مكونات المعارضة.
ووفق مصادر سياسية مطلعة، ستتولى اللجنة مهمة تنسيق المبادرات المحلية والدولية الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين الحكومة والمعارضة، والعمل على إعداد أرضية مشتركة تمهيداً لانطلاق مفاوضات سياسية شاملة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد التحركات الإقليمية والدولية الداعمة لمسار الحوار، حيث تقود تركيا جهوداً دبلوماسية بالتنسيق مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والأمم المتحدة، لتشجيع الأطراف الصومالية على الدخول في تسوية سياسية.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن تشكيل اللجنة يمثل خطوة تنظيمية ضمن جهود أوسع لدعم الحوار الوطني، في وقت تتصاعد فيه النقاشات حول مستقبل العملية السياسية وقضايا الانتخابات والإصلاح الدستوري في البلاد.
يشهد المشهد السياسي الصومالي منذ سنوات حالة من التجاذب بين الحكومة الفيدرالية والمعارضة حول ملفات محورية، أبرزها النظام الانتخابي وتقاسم السلطة والإصلاح الدستوري. وفي ظل هذا الوضع، تبرز مبادرات الحوار كمسار أساسي لتخفيف التوتر السياسي وتعزيز الاستقرار. ويُعد مجلس مستقبل الصومال أحد أبرز التكتلات المعارضة التي تسعى إلى توحيد موقف القوى السياسية المعارضة، بما يدعم جهود الوصول إلى تسوية سياسية شاملة تحظى بدعم إقليمي ودولي متزايد.














