بلدوين – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت قوات “معويسلي” في إقليم هيران رفضها للتصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع في الحكومة الفيدرالية الصومالية، أحمد معلم فقي، بشأن المدير السابق لجهاز الاستخبارات والأمن الوطني، عبد الله محمد علي (سنبلولشي)، معتبرة أن تلك التصريحات لا تسهم في تهدئة الأوضاع السياسية، بل تساهم في زيادة حدة التوتر والاستقطاب في المشهد العام، في وقت تشهد فيه البلاد حالة من التفاعل السياسي المتصاعد بين مختلف الأطراف.
وجاءت تصريحات وزير الدفاع خلال فعالية رسمية أُقيمت في مدينة بلدوين بمناسبة الذكرى السنوية لاستقلال جمهورية جيبوتي، حيث تناول في كلمته عدداً من الشخصيات السياسية المعارضة، من بينهم سنبلولشي، متحدثاً عن ارتباطهم، بحسب قوله، بأحداث أمنية شهدتها العاصمة مقديشو خلال فترات سابقة. ولم يقدم الوزير خلال تصريحاته أدلة أو وثائق رسمية تثبت تلك الاتهامات، كما لم تصدر أي أحكام قضائية نهائية تؤكدها حتى الآن، ما يجعلها ضمن إطار التصريحات السياسية المتداولة.
وعقب تلك التصريحات، قال متحدث باسم قوات “معويسلي” في إقليم هيران إنهم يرفضون ما وصفوه بالإساءة الموجهة إلى سنبلولشي، مؤكداً أنهم يقفون إلى جانبه في مواجهة هذه التصريحات، وأن أي محاولة للمساس به ستقابل، بحسب تعبيره، بموقف داعم من جانبهم. وأضاف أن هذا الموقف يأتي في سياق ما وصفه بحماية الرموز التي تمثل مكوناتهم الاجتماعية والسياسية.
ودعا المتحدث ذاته إلى ضرورة معالجة الخلافات السياسية عبر القنوات الدستورية والمؤسسات الرسمية، محذراً من أن استمرار الخطابات التصعيدية قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات داخل المجتمع، مؤكداً أن الحفاظ على الاستقرار يتطلب تغليب لغة الحوار والابتعاد عن التصعيد الإعلامي والسياسي، بما يضمن عدم انزلاق البلاد نحو مزيد من التوتر.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من عبد الله محمد علي (سنبلولشي) بشأن تصريحات وزير الدفاع أو ردود قوات “معويسلي”، كما لم تعلن الحكومة الفيدرالية أي موقف إضافي يتجاوز ما صدر عن الوزير، في وقت لا يزال فيه الجدل قائماً داخل الأوساط السياسية والإعلامية بانتظار توضيحات أو مواقف رسمية جديدة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التباينات السياسية بين الحكومة وبعض القوى المحلية والمعارضة، حيث تشهد الساحة الصومالية خلال الفترة الأخيرة نقاشات متزايدة حول الملفات الأمنية والسياسية. ويرى مراقبون أن استمرار هذا النوع من السجالات قد يزيد من حدة الاستقطاب، في حين تتزايد الدعوات إلى اعتماد الحوار السياسي والالتزام بالمؤسسات الدستورية والقانونية كمسار أساسي لمعالجة الخلافات، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار وتعزيز التماسك الوطني.














