جيبوتي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
وقّعت سلطات مقديشو ومدينة جيبوتي مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون بين العاصمتين في عدد من المجالات، من بينها التجارة والاستثمار والتنمية الاقتصادية والثقافة، إلى جانب مجالات أخرى ذات اهتمام مشترك، في خطوة تستهدف توسيع مجالات التنسيق والتبادل بين الجانبين.
وجرى توقيع المذكرة، أول أمس الأحد، بين محافظ إقليم بنادر وعمدة مقديشو حسن محمد حسين (مونغاب)، وعمدة مدينة جيبوتي سعيد داود محمد، وذلك في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات المباشرة بين العاصمتين وفتح مجالات أوسع للتعاون في القطاعات الاقتصادية والتنموية والثقافية.
وأكد مونغاب أن العلاقات بين الصومال وجيبوتي تستند إلى روابط تاريخية وثقافية ودينية مشتركة، مشيراً إلى أن هذه الروابط تشكل أساساً متيناً للعلاقات القائمة بين البلدين والشعبين، وما يمكن أن تتيحه من فرص لتطوير التعاون على المستويين المحلي والوطني.
وأعرب عمدة مقديشو عن تقديره لدور سفير جيبوتي لدى الصومال، عثمان صغولي دبد، في دعم جهود التقارب وتسهيل مسار التعاون بين الجانبين، مشيراً إلى أهمية استمرار التنسيق بما يسهم في تحويل العلاقات القائمة إلى شراكات عملية في مجالات متعددة.
كما وجّه مونغاب دعوة إلى نظيره الجيبوتي لزيارة مقديشو، داعياً رجال الأعمال والمستثمرين الجيبوتيين إلى بحث الفرص المتاحة في العاصمة الصومالية، التي تشهد، وفقاً لما ذكره، توسعاً ونمواً في عدد من القطاعات، بما قد يفتح المجال أمام مزيد من الشراكات الاقتصادية والاستثمارية.
من جانبه، رحّب عمدة مدينة جيبوتي سعيد داود محمد بتوقيع مذكرة التفاهم، معتبراً أنها تتيح فرصاً جديدة للتعاون بين المدينتين، وأكد التزام جيبوتي بتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والتنموي مع مقديشو، بما يعزز المصالح المشتركة بين الجانبين.
ومن المنتظر أن توفر المذكرة إطاراً عاماً لتنظيم وتطوير التعاون بين مقديشو ومدينة جيبوتي، مع التركيز على تشجيع الاستثمار والتبادل التجاري والتواصل الثقافي، بما يعزز قنوات التعاون بين المؤسستين المحليتين ويفتح المجال أمام مبادرات مشتركة خلال المرحلة المقبلة.
تستند العلاقات بين الصومال وجيبوتي إلى روابط جغرافية وتاريخية وثقافية متداخلة، وشهدت السنوات الماضية تعاوناً بين البلدين في مجالات سياسية واقتصادية وأمنية وتنموية. وتمثل العلاقات بين العاصمتين جانباً من هذا التواصل، في ظل أهمية مقديشو وجيبوتي كمركزين حضريين وتجاريين في منطقة القرن الأفريقي، وما يمكن أن يتيحه تعزيز التعاون بينهما من فرص لتبادل الخبرات وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية.














