طوسمريب – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أجرى وزير الدفاع في الحكومة الفيدرالية الصومالية، السيد أحمد معلم فقي، برفقة رئيس أركان الجيش الوطني الصومالي، اللواء إبراهيم محمد محمود، زيارة ميدانية موسعة إلى وحدات من الجيش الوطني المتمركزة في منطقة مسغواي بإقليم غلغدود، وذلك في إطار متابعة دقيقة ومباشرة لسير العمليات العسكرية الجارية ضد حركة الشباب، والاطلاع الميداني الشامل على أوضاع القوات المنتشرة في الخطوط الأمامية وسط البلاد، في وقت تتواصل فيه الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وتوسيع نطاق السيطرة على المناطق الخارجة عن نفوذ الدولة.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من التحركات الميدانية المكثفة التي تقودها القيادة العسكرية والسياسية في البلاد، بهدف رفع كفاءة العمليات العسكرية الجارية ضد الجماعات المسلحة، وتعزيز فاعلية الأداء القتالي للقوات في الميدان، حيث شملت الجولة تفقد مواقع انتشار القوات، والوقوف على مستوى الجاهزية القتالية، وتقييم قدرات التنسيق العملياتي بين مختلف الوحدات العسكرية، إضافة إلى مراجعة الوضع العام في مناطق العمليات التي تشهد تحركات أمنية وعسكرية مستمرة في بيئة ميدانية تتسم بالتعقيد والتغير السريع.
وخلال الزيارة، استمع الوفد العسكري إلى إحاطات ميدانية موسعة قدمها قادة الوحدات المنتشرة في المنطقة، تناولت بصورة تفصيلية طبيعة العمليات الجارية ضد حركة الشباب على عدة محاور قتالية، وسير الاشتباكات والتقدم الميداني المحقق في بعض المناطق، إلى جانب التحديات التي تواجه القوات في الميدان، لا سيما ما يتعلق بصعوبات الإمداد والتموين، وطبيعة التضاريس الجغرافية، واحتياجات الدعم اللوجستي والفني، بما يضمن تعزيز قدرة القوات على مواصلة العمليات بكفاءة أعلى واستمرارية أكبر.
وأشاد وزير الدفاع خلال الزيارة بما وصفه بالروح المعنوية المرتفعة والانضباط العسكري الصارم الذي تبديه القوات المسلحة في مختلف الجبهات، مؤكداً أن الجيش الوطني يمثل الركيزة الأساسية في حماية سيادة البلاد ووحدتها، ويضطلع بدور محوري في مواجهة حركة الشباب وإضعاف قدراتها العسكرية والعملياتية، إلى جانب حماية المدنيين وتثبيت الأمن في المناطق المحررة وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع المحلي.
كما جدّد الوزير تأكيد التزام الحكومة الفيدرالية الصومالية الكامل بدعم القوات المسلحة في مختلف المستويات، سواء من خلال تعزيز الإمدادات العسكرية أو تحسين الدعم اللوجستي أو تطوير قدرات القوات العاملة في الخطوط الأمامية، مشيراً إلى أن النجاحات الميدانية المتحققة تعكس مستوى التنسيق المتقدم بين القيادة السياسية والعسكرية، إلى جانب تزايد مستوى التعاون مع المجتمعات المحلية التي أصبحت شريكاً أساسياً في جهود الأمن والاستقرار.
من جانبه، شدّد رئيس أركان الجيش الوطني الصومالي، اللواء إبراهيم محمد محمود، على أهمية مواصلة رفع مستوى الجاهزية القتالية وتعزيز الانضباط العسكري داخل صفوف القوات، داعياً إلى استمرار العمليات العسكرية ضد حركة الشباب دون أي تراجع، وتكثيف الجهود الرامية إلى تأمين المناطق المحررة ومنع أي محاولات لإعادة التسلل أو إعادة التمركز فيها، بما يضمن ترسيخ الأمن والاستقرار على المدى الطويل.
وأكد رئيس الأركان أن الجيش الوطني ماضٍ في أداء واجباته الدستورية المتعلقة بحماية الوطن واستعادة الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من التنسيق الميداني والعمل المشترك بين مختلف الوحدات العسكرية، إلى جانب رفع مستوى التنسيق الاستخباراتي والعملياتي، لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية وإنهاء التهديدات الإرهابية بشكل كامل ومستدام.
وخلال مسار الزيارة، عقد الوفد لقاءات موسعة مع شيوخ العشائر ووجهاء المجتمع المحلي في منطقة هولكادور، حيث جرى الاستماع إلى آرائهم وملاحظاتهم بشأن الوضع الأمني واحتياجات السكان، إضافة إلى مناقشة دور المجتمع المحلي في دعم جهود القوات المسلحة وتعزيز الأمن والاستقرار، بما يعكس أهمية التكامل بين الدولة والمجتمع في إدارة المرحلة الراهنة.
وقد أعربت القيادات المجتمعية عن دعمها الكامل وغير المشروط للقوات المسلحة، مشيدة بالجهود التي تبذلها الحكومة في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن، ومؤكدة استعدادها التام للتعاون مع الدولة في مختلف المبادرات الرامية إلى ترسيخ الاستقرار، ودعم العمليات العسكرية، وحماية المدنيين من أي تهديدات محتملة.
تعكس هذه الزيارة الميدانية استمرار النهج الحكومي القائم على تعزيز الحضور المباشر في مناطق العمليات العسكرية، ورفع مستوى التنسيق بين القيادة العليا والقوات الميدانية في الخطوط الأمامية، ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تكثيف الضغط العسكري على حركة الشباب، وتوسيع نطاق العمليات في المناطق الريفية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع المجتمعات المحلية باعتبارها عنصرًا محوريًا في دعم الأمن والاستقرار، وبناء مؤسسات الدولة على أسس أكثر فاعلية واستدامة.














