كراتشي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
جددت أسر عشرة بحارة باكستانيين محتجزين منذ أكثر من أربعة أشهر، مطالبتها السلطات في بلادها بتكثيف المساعي الرامية إلى تأمين الإفراج عنهم، بعدما نظمت السبت احتجاجًا في مدينة كراتشي، وسط تزايد القلق بشأن مصيرهم وانقطاع التواصل معهم منذ نحو شهر ونصف.
ويعود احتجاز البحارة إلى 21 أبريل الماضي، عندما استولى قراصنة على ناقلة النفط «إم تي هونر 25»، التي ترفع علم بالاو، قبالة سواحل إقليم بونتلاند. وكان البحارة الباكستانيون العشرة ضمن أفراد طاقم السفينة، فيما اقتربت مدة احتجازهم من 140 يومًا، وفقًا للمعلومات التي أوردتها صحيفة «عرب نيوز» الباكستانية.
وخلال الاحتجاج، عبرت عائلات البحارة عن استيائها من طول فترة الانتظار ومحدودية المعلومات المتوافرة بشأن الجهود المبذولة لإنهاء احتجاز ذويها. وقالت أمبرين يوسف، زوجة كبير المهندسين سيد حسين يوسف، إن الأسر أمضت أكثر من أربعة أشهر في انتظار عودة البحارة، مطالبة الحكومة بالعمل على إعادتهم سالمين، فيما لوحت إحدى الأسر بخوض إضراب عن الطعام إذا لم تلمس تحركًا ملموسًا نحو حل القضية.
وتأتي هذه المطالب في وقت تكثف فيه إسلام آباد اتصالاتها بشأن القضية، إذ التقى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، قبل أقل من أسبوعين، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز في لندن، وبحث معه قضية البحارة، طالبًا تدخلًا مؤسسيًا عاجلًا وفعالًا لتسهيل عودتهم. وكان دار قد ترأس في أغسطس اجتماعًا رفيع المستوى، وجه خلاله المسؤولين إلى تعزيز الاتصالات الدبلوماسية مع السلطات الصومالية والمنظمات الدولية والشركاء المعنيين.
وتقول أسر البحارة إن غياب المعلومات المنتظمة فاقم مخاوفها، خصوصًا مع توقف التواصل المباشر مع المحتجزين منذ نحو ستة أسابيع. ونقلت «عرب نيوز» عن ماهويش ياسر، زوجة البحار ياسر خان، أن آخر اتصال به كان قبل نحو شهر ونصف، بينما تحدثت عائشة أمين، زوجة البحار أمين بن شمس، عن انعكاسات استمرار الاحتجاز على الأسرة والأطفال، مشيرة إلى أن لديها طفلة تبلغ أربع سنوات وطفلًا لم يتجاوز عمره ثمانية أشهر.
ومن جانبها، أكدت الحكومة الباكستانية استمرار تحركاتها الدبلوماسية، فيما سبق لوزارة الخارجية أن أفادت بأن مالك السفينة والسلطات الصومالية على تواصل مع القراصنة، وأن إسلام آباد طلبت ضمان وصول الغذاء ومياه الشرب والاحتياجات الأساسية إلى أفراد الطاقم. وأوضح مسؤولون أن تنفيذ عملية لتحرير البحارة ينطوي على صعوبات بسبب طبيعة الحمولة التي تنقلها الناقلة، في حين قال عبيد الله خان، شقيق البحار رفيع الله خان، إن شقيقه هو المعيل الوحيد لأسرة تضم ثلاثة أطفال، مطالبًا بتحديد موعد واضح لإنهاء معاناة العائلات.
وتسلط القضية الضوء على الأثر الإنساني الممتد لاحتجاز أفراد الطواقم البحرية، إذ تتحمل الأسر فترات طويلة من الانتظار في ظل محدودية المعلومات بشأن أوضاع ذويها. ومع استمرار الاتصالات الباكستانية مع الأطراف المعنية، تركز العائلات على مطلب واحد يتمثل في ضمان سلامة البحارة وتسريع الجهود الرامية إلى إطلاق سراحهم وإعادتهم إلى أسرهم.














