مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تتحدث معلومات متداولة عن اتصالات ومشاورات سياسية بين عدد من قادة المعارضة الصومالية، بهدف تقريب مواقفهم بشأن الانتخابات والتفاهمات السياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، في وقت تتواصل فيه التحركات الرامية إلى بلورة مواقف أكثر تنسيقًا حيال المسار السياسي والانتخابي.
وتشمل الشخصيات التي وردت أسماؤها في هذه الاتصالات زعيم بونتلاند سعيد عبد الله دني، والرئيس الأسبق محمد عبد الله فرماجو، ورئيس الوزراء الأسبق حسن علي خيري، ورئيس الوزراء الأسبق عمر عبد الرشيد علي شرماركي، إلى جانب عبد الرحمن عبد الشكور ورسمي. وبحسب المعلومات المتداولة، يجري بحث عقد لقاء بين شرماركي ودني، فيما تستمر الاتصالات بين خيري وفرماجو، من دون إعلان رسمي عن نتائج نهائية لهذه التحركات.
وشهدت الفترة الماضية أيضًا اجتماعات ومشاورات بين «مجلس المستقبل» وأطراف سياسية أخرى، تناولت مستقبل العملية الانتخابية والمواقف من الترتيبات السياسية والدستورية. وتركزت هذه التحركات على إمكان تنسيق مواقف قوى المعارضة بشأن القضايا التي لا تزال محل تباين، ولا سيما قواعد الانتخابات والإطار السياسي الذي ستجرى ضمنه.
ويبرز التباين السابق بين عبد الرحمن عبد الشكور ورسمي ومحمد عبد الله فرماجو باعتباره أحد الملفات التي قد تؤثر في أي مسعى لتقريب مواقف أوسع داخل المعارضة. وكان عبد الرحمن عبد الشكور قد تحدث في وقت سابق عن وجود خلافات سياسية مع فرماجو، مع تأكيده أهمية استئناف الجهود السياسية والبناء على المسارات التي توقفت خلال مراحل سابقة.
وتتجاوز الملفات المطروحة في هذه المشاورات مسألة التنسيق الانتخابي إلى قضايا مرتبطة بإدارة المرحلة السياسية المقبلة، بما في ذلك التعديلات الدستورية، وتوزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء، وآليات تنظيم الانتخابات وضمان التوافق السياسي حولها. وتأتي هذه الملفات في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تفاهمات تحدد قواعد المنافسة السياسية والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وفي موازاة ذلك، تتحدث معلومات عن إحراز تقدم في المشاورات بين الحكومة الفيدرالية وبعض الأطراف السياسية بشأن لجنة العمل الخاصة بالانتقال الديمقراطي، التي يُنتظر أن يكون لها دور في الترتيبات المرتبطة بالعملية الانتخابية. ولا تزال التفاصيل الخاصة بتشكيل اللجنة واختصاصاتها وآلية عملها بحاجة إلى إعلان رسمي، كما لم تتضح بصورة نهائية طبيعة التفاهم السياسي المحيط بها.
الجدير بالذكر أن المشهد السياسي الصومالي يشهد تحركات متزامنة بين الحكومة الفيدرالية والولايات وقوى المعارضة بشأن قواعد المرحلة الانتخابية المقبلة، وسط استمرار التباين حول عدد من الملفات الدستورية والسياسية. وفي هذا السياق، تكتسب الاتصالات بين قادة المعارضة أهمية خاصة، إلا أن مدى قدرتها على بلورة موقف مشترك بشأن الانتخابات والتسوية السياسية لا يزال غير محسوم.














