مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
على الرغم من استمرار الجهود الدبلوماسية والإنسانية الرامية إلى تأمين سلامة البحارة المحتجزين على متن ناقلة نفط قبالة السواحل الصومالية، تصاعدت مطالب أسر عشرة بحارة باكستانيين في مدينة كراتشي، حيث نظم ذووهم ومؤيدون لهم احتجاجًا للمطالبة بمعلومات عن أوضاعهم ومصيرهم، بعد مرور نحو 140 يومًا على احتجازهم.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الشرطة في كراتشي أوقفت بصورة مؤقتة سبعة أشخاص من المشاركين في الاعتصام الذي أقيم أمام مكتب وزارة الخارجية في شارع شاهراه فيصل، بعد استخدام مكبرات الصوت من دون تصريح ورفض مغادرة المكان. وقال نسيم خان، رئيس مركز شرطة تيبو سلطان، إن الموقوفين أُطلق سراحهم عقب مفاوضات استمرت طوال الليل، مع تنبيه المشاركين إلى ضرورة الحصول على تصريح رسمي قبل تنظيم أي تجمعات مماثلة، فيما شاركت مهوش ياسر، زوجة البحار ياسر خان، في الاحتجاج من دون أن تكون ضمن الموقوفين.
وتتعلق المطالب بالناقلة «إم تي هانر 25» التي ترفع علم بالاو، وكانت تقل 17 فردًا من أفراد الطاقم عندما استولى عليها قراصنة قبالة سواحل إقليم بونتلاند في 21 أبريل الماضي، بينهم عشرة بحارة باكستانيين. ووفقًا لعملية أتالانتا التابعة للاتحاد الأوروبي، لا تزال الناقلة داخل المياه الإقليمية الصومالية، وهو ما يفرض قيودًا على نطاق التدخل المباشر للقوات البحرية الدولية، بينما تستمر متابعة وضع السفينة وطاقمها عبر القنوات المعنية.
وقالت المحامية قرة العين محمد أنيس، المديرة التنفيذية لمنظمة «أنصار بيرني ترست إنترناشونال» ومستشارتها القانونية، إن المنظمة تواصلت مع السفينة قبل يومين، مشيرة إلى أن مطالب القراصنة شهدت تراجعًا خلال الفترة الأخيرة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المطالب أو مسار المفاوضات. وكانت أسر البحارة قد نظمت احتجاجات أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع في منطقة نُمايش، وقالت إنها لم تتمكن من التواصل مع أفراد الطاقم منذ نحو شهر ونصف، ملوحة باللجوء إلى الإضراب عن الطعام للضغط من أجل تحرك أسرع.
وأكدت باكستان مواصلة تحركاتها الدبلوماسية والإنسانية للمساعدة في الإفراج عن البحارة وضمان سلامتهم، وقالت وزارة الخارجية في يونيو الماضي إن السلطات الصومالية ومالك السفينة يشاركون في المفاوضات مع القراصنة، بينما تعمل إسلام آباد على حشد مساعدة دول صديقة ووسطاء يمكنهم المساهمة في معالجة الملف. كما بحث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار القضية مع الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز خلال لقاء في لندن الشهر الماضي، في إطار مساعي بلاده للحصول على تدخل مؤسسي عاجل، مع تأكيدها الالتزام بالمبادئ البحرية الدولية وعدم دفع الفدية.
يُذكر أن احتجاز «إم تي هانر 25» يأتي ضمن موجة من حوادث القرصنة التي عادت إلى الواجهة قبالة السواحل الصومالية بعد سنوات من التراجع النسبي، في وقت حذرت فيه المنظمة البحرية الدولية في يوليو الماضي من تدهور أوضاع أطقم ثلاث سفن، بينها الناقلة، نتيجة تناقص إمدادات الغذاء والمياه وارتفاع المخاطر التي تهدد سلامة البحارة. ويضع تجدد هذه الحوادث أمن الملاحة في خليج عدن والمحيط الهندي أمام تحديات متجددة، ويبرز أهمية التنسيق بين الصومال وشركائها الدوليين لحماية حركة الملاحة وضمان سلامة أطقم السفن.














