مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أوضحت الحكومة الفيدرالية الصومالية أن الحوار مع القوى السياسية المعارضة لا يزال مستمرًا، مشيرة إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من القضايا، مقابل بقاء ملفات أخرى بحاجة إلى مزيد من التفاوض، في ظل استمرار الخلافات السياسية حول قضايا وطنية رئيسية، من بينها العملية الدستورية والانتخابات المقبلة.
وقال وزير الإعلام الصومالي عبدالفتاح قاسم محمود، في مقابلة مع قناة «العربية»، إن الحكومة مستعدة دائمًا لإجراء حوار جاد بشأن القضايا المصيرية في البلاد، مؤكدًا أن الرئيس حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء واصلا دعوة الأطراف السياسية إلى معالجة خلافاتها عبر الحوار والتفاهم والتفاوض، بما يحول دون تصعيد التوتر السياسي.
وأوضح الوزير أن الحكومة عقدت في مناسبات مختلفة لقاءات مع أطراف من المعارضة، وأسفرت تلك الاتصالات عن التفاهم بشأن بعض النقاط، بينما لا تزال نقاط أخرى موضع نقاش بين الجانبين. وأكد استعداد الحكومة لمواصلة الحوار للوصول إلى تفاهمات بشأن القضايا العالقة، مع رفضها استخدام السلاح أو إثارة الاضطرابات أو اتخاذ أي خطوات من شأنها الإضرار بالسلام والاستقرار في المجتمع الصومالي.
وفي الملف الأمني، قال قاسم محمود إن القوات المسلحة الصومالية حققت تقدمًا في العمليات العسكرية ضد حركة الشباب، وتمكنت من استعادة السيطرة على مناطق واسعة. وأوضح أن مواجهة الجماعة لا تقتصر على العمليات العسكرية، وإنما تشمل أيضًا مكافحة الفكر المتطرف، والتصدي للأخبار المضللة والدعاية، وتجفيف مصادر تمويل الجماعات المسلحة، إلى جانب العمل على تطوير المناطق التي استعادت القوات السيطرة عليها ودعم استقرارها.
وبشأن العلاقات بين الصومال وإثيوبيا، قال وزير الإعلام إن البلدين تربطهما علاقات جوار، مؤكدًا استعداد الصومال للتعاون مع إثيوبيا على أساس الاحترام المتبادل ومراعاة مصالح الطرفين. وأضاف أن مقديشو ترحب بالتعاون الاقتصادي والاستثمارات المشروعة، على أن تكون أي اتفاقات أو ترتيبات منسجمة مع سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها وسلامة أراضيها والقوانين الوطنية.
وجدد قاسم محمود موقف الحكومة الفيدرالية من قضية الأقاليم الشمالية الغربية، مؤكدًا أن الصومال دولة واحدة موحدة، وأن مقديشو ترفض أي خطوات ترى أنها تمس وحدة البلاد وسلامة أراضيها. واعتبر أن أي اعتراف غير قانوني بجزء من الأراضي الصومالية يمثل، وفق موقف الحكومة، انتهاكًا للسيادة الوطنية، محذرًا من أن مثل هذه التطورات قد تكون لها تداعيات على أمن البحر الأحمر وخليج عدن، في ضوء الموقع الجغرافي للصومال وأهمية سواحلها للممرات البحرية الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتداخل فيه الخلافات السياسية الداخلية مع ملفات أمنية ودستورية وانتخابية ذات تأثير مباشر على مسار المرحلة المقبلة. وبينما تشير الحكومة إلى استمرار قنوات التواصل مع المعارضة ووجود تفاهمات بشأن بعض القضايا، فإن بقاء ملفات أخرى دون حسم يجعل الحوار السياسي مسارًا مستمرًا لمعالجة نقاط الخلاف، بالتوازي مع جهود مكافحة حركة الشباب وتعزيز الاستقرار، وإدارة علاقات الصومال مع دول الجوار ضمن إطار السيادة الوطنية ووحدة البلاد.














